فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 1922

مثله وأجره ما عمل. دليلنا: أن كل من استحق جزء من الربح لم يستحق أجره المثل.

دليله: المضارب، والسرقة الصحيحة.

المسألة رقم (879)

(إذا اشترط التفاضل في الوضعية والتساوي في الربح) (1)

إذا اشترط التفاضل في الوضعية والتساوي في الربح بطل الشرط، وصحت الشركة، وكذلك كل شرط فاسد يشترطاه في الشركة، خلافًا للشافعي.

الشركاء، ويبطل التفاضل، لأنه لا يجوز أن يكون الاستحقاق فيها بالشرط، لأن الشرط لم يصح فألحق بالعدم، فبقي الاستحقاق لتبعية الربح فيقدر بقدره، ولا أجره لأحدهما على صاحبه، أنه استحق الربح بعمله فلا يستحق الأجر. ذهب إلى ذلك الجمهور. جاء في المغني 7/ 127: (ومتى وقفت الشركة فاسدة، فإنهما يقتسمان الربح على قدر رؤوس أموالهما) .

وجاء في بدائع الصنائع 7/ 3579:(وأما الشركة الفاسدة، وهي التي فاتها شرط من شرائط الصحة، فلا تفيد شيئًا مما ذكرنا، لأن أحد الشريكين أن يعمل بالشركة الصحيحة، والربح فيها على قدر المالين، لأنه لا يجوز أن يكون الاستحقاق فيها بالشرط، لأن الشرط لم يصح فألحق بالعدم، فبقي الاستحقاق بالمال فيقدر بقدر المال ولا أجر لصاحبه عندنا.

وقال الشافعي: له أجره فيما عمل لصاحبه). راجع: فتح القدير 5/ 33، بداية المجتهد لابن رشد ص 4.

القول الثاني: أن الشركة إذا فسدت، فإن الربح يوزع بينهما مناصفة، بصرف النظر عن تساوي رأس المال أو تفاضله، يكون لكل واحد أجرة مثله. وأجرة ما عمل.

ذهب إلى ذلك الشافعي، ومالك. جاء في حلية العلماء 2/ 655:(فإن شرطا تفاضلًا فيه مع التساوي في المال، أو تساويا فيه مع التفاضل بطلت الشركة، ويقسم الربح بينهما على قدر مالهما، ويرجع كل واحد منهما بأجرة مثل عمله على حال صاحبه. وبه قال: مالك.

وقال أبو حنيفة: الشركة صحيحة، ويقسم الربح بينهما على مقتضى الشرط المذكور).

(1) اتفق جمهور الفقهاء على أن الوضعية (الخسران) في الشركة على كل واحد منهما بقدر ماله، فإن كان متساويًا في القدر، فالخسران بينهما نصفين، وإن كان أثلاثًا فالوضعية أثلاثًا. ولكن ما الحكم لو اشترط التفاضل في الوضعية، وهل تكون الشركة صحيحة أم باطلة.؟

أولًا: اتفق الفقهاء على أن هذا الشرط فاسد، لأنه ينافي مقتضى العقد. جاء في المجتمع: 3/ 391: (الشروط في الشركة ضربان؛ صحيح، وفاسد، مثل أن يشترط أن عليه من الوضعية أكثر من قدر ماله، لأنه ينافي مقتضى العقد، لأن الوضعية عبارة عن نقصان رأس المال، وهو مختص بالقدر، فيكون النقص من دون غيره) .

ثانيًا: ومع اتفاق الفقهاء بأن هذا الشرط فاسد، غير أنهم اختلفوا: هل لا يؤثر هذا الشرط في الشركة وتبقى صحيحة، أم أنه يؤثر فيها ويبطلها.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت