قال ابن نصر: وهذا هو الا شبه بقول مالك، وانما يصح هذا على مذهبه اذا كانا متغيرين تغيرا واحدا، احدهما من شىء طاهر،والاخر من شىء نجس، لان عنده ان الماء لاينجس الا بالتغير. دليلنا على انه لا يجوز التحرى في الجملة انها اوانى بعضها طاهر وبعضها نجس، فلم يجز التحرى فيها للطهارة، كما لو كان فيها واحد فيه بول ونخص ابا حنيفة ومن تابعه بانه ماء طاهر اشتبه بماء نجس، فلم يجز التحرى فيه، كما لو كان عدد النجس كثير.
المسألة رقم (81)
(اشتبه طاهر بنجس)
اذا كان معه ثوبان: احدهما نجس والاخر طاهر، واشتبها عليه، صلى افى كل ثوب صلاة، ونوى بهما الفرض (1) ، خلافا لابى حنيفة، والشافعى في قولهما: يتحرى فيهما ويصلى في احدهما (2)
دليلنا: انه اشتبه الطاهر والنجس فلم يجز التحرى فيه لاجل الصلاة، كما لو اشتبه اناء بول، واناء ماء، او نقول: كما لو اختلطت اخته باجنبية.
(1) هذة المسألة اختلف فيها: (فذهب الحنابلة الى انه اذا اشتبهت الثياب الطاهرة بالنجسة فانه يصلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس، وزاد صلاة، وهذا المذهب مطلقا نص عليه وعليه جماهير الاصحاب. انظر: الانصاف 1/ 77، اما اذا كثر عدد النجس فذكر ابن عقيل انه يصلى في احدهما بالتحرى، لان اعتبار اليقين يشق فاكتفى بالظاهر) انظر: الكافى 1/ 12ز
(2) بينما يرى ابو حنيفة والشافعى: انه في تلك الحاله يتحرى فيهما ويصلى في احدهما. انظر:
المجموع 1/ 274.