اصله اذا كان دون القلتين (1) .
المسألة (80)
(حكم التحرى في الاوانى اذا كان بعضها نجسا)
لا يجوز التحرى في الاوانى اذا كان بعضها نجسا، وبعضها طاهرا، او اشكل الامرين، لكن يريقهما او يخلطهما ويتيمم، وسواء اكان عدد النجس اكثر من الطاهر او اقل، او استويا، هكذا حكاه شيخنا ابو يعلى عن شيخه ابى عبدالله (2) ،
خلافا لابى حنيفة في قوله: اذا كان عدد الطاهر اكثر جاز التحرى، وذهب اليه بعض اصحابنا (3) ، وخلافا للشافعى في قوله: يجوز التحرى بكل حال (4) . واختلف عن مالك، فحكى عنه مثل مذهبنا، وحكى عنه مثل قول الشافعى، وحكى عنه: انه يتوضا باحدهما ويصلى، ثم يتوضا بالاخر ويصلى (5) ، وحكى عنه انه يتوضا باحدهما ويصلى، ثم يغسل اعضاء الوضوء من الاخر، ثم يتوضا منه ويصلى.
(1) القله: هى الجرة، وهو اناء للعرب معروف، وسميت قله، لانها تقل اى ترفع ونسبت الى هجر لان ابتداء عمل هذه القلال كان بهجر، ثم عملت بالمدينة، انظر: المجموع 1/ 173.
(2) هذة المسألة حدث فيها خلاف بين الفقهاء:
ذهب الحنابلة الى انه اذا اشتبه الماء النجس بالطاهر، تيمم، وام يجز له استعمال احدهما سواء كثر عدد الطاهر او لم يكثر. وحكى عن ابى على النجاد: انه اذا كثر عدد الطاهر، فله ان يتحرى ويتوضا بالطاهر عنده، لانه احتمال اصابه الطاهر اكثر، لانه اشتبه المباح بالمحظور فيما لا تبيحه الضرورة، فلم يجز التحرى كما لو كان النجس بولا، انظر: الكافى 1/ 12، المحرر 1/ 7، الكشاف 1/ 47، شرح منتهى الارادات 1/ 22.
(3) اما الحنفية وبعض الحنابلة: فيرون انه اذا كان معه اناءان فيهما ماء، واحد مائهما نجس واشتبها عليه، خلط ماءها وتيمم ولا يجوز له التحرى. اما اذا كان اكثر من انائين، وكان عدد الطاهر اكثر جاز التحرى. انظر: مختصر الطحاوى ص17، المبسوط 10/ 201.
(4) اما الشافعية فانهم قالوا في هذة المسألة: يجوز له التحرى مطلقا، فقد جاء في المهذب 1/ 51:
(اذا تيقن طهارة الماء وشك في نجاسته توضا به. لان الاصل بقاؤه.
اما اذا اشتبه عليه ماءان طاهران ونجس تحرى فيهما - اى اجتهد بما غلب على ظنه قياسا على القبلة فما غلب على ظنه طهارته منها توضا به).
(5) اما مذهب المالكية فقد اختلفو في هذة المسالة، فقد جاء في الخرشى:1/ 117: (( اذا اشتبه ماء طهور بمتنجس او نجس كبول فانه يصلى بوضوءات بعدد النجس او المتنجس وزيادة اناء) .