فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 1922

خلافا لأبي حنيفة في قوله: القول قول رب الثوب والشافعي في ثلاثة أقاويل: أحداهما: مثلنا. والثاني: مثل قول أبي حنيفة. والثالث: يتحالفان

دليلنا: أنهما قد اتفقا على الإذن في التصرف واختلفا في صفته فالقول قول المتصرف. دليله: إذا اختلف المضارب ورب المال فقال: أمرتني أن أتجر في الخز والقز وقال رب المال: بل أمرتك في القز فحسب فالقول قول المضارب كذلك ها هنا ونخص الشافعي بأن هذا الاختلاف في صفة التصرف فلم يتحالفا كما لو كان في أصل الإذن

المسألة رقم (1032)

(ادعى الحمال تلف المتاع) (1)

إذا استأجر حملا ليحمل متاعا فادعى الحمال تلف المتاع في يده فالقول قول الحمال

خلافا لمالك في قوله: إن كان طعاما لم يصدق فيه وان كان غيره قبل قوله فيه

دليلنا: أن هذا أجير ادعى تلف المتاع في فالقول قوله كما لوكانت العين مما ليس بمطعوم

(1) إذا استأجر حملا ليحمل له متاعا فادعى الحمال أن المتاع تلف في يده ولا بينة لأحدهما فمن يقبل قوله؟ لقد حدث خلاف في المسألة على قولين: -

القول الأول: أن الحمال لو ادعى تلف المحمول في يده ولابينة فالقول قوله. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء

جاء في كشاف القناع 4/ 39: (أو ادعى تلف المحمول قبل قوله لأنه مؤتمن ولا أجرة عليه إذا حلف أنه ما انتفع بالعين المؤجرة)

القول الثاني: أن الحمال لو ادعى تلف العين في يده و لا بينة فان كان طعاما لم يصدق فيه وان كان غيره قبل قوله. ذهب إلى ذلك مالك

جاء في المدونة 3/ 456: (قلت: أرأيت إن استأجر حملا يحمل دهنا أو طعاما في مكتل فحمله لي فعثر فسقط فأهراق الدهن أو أهراق الطعام من المكتل أيضمن لي أم لا؟ قال: قال مالك: لا ضمان عليه قلت: لم؟ قال: لأنه أجيرك عند مالك ولا يضمن أجيرك لك شيئا إلا يتعدى قلت: إن قلت له لم تعثر ولم تسقط ولم يذهب دهني ولا طعامي ولكنك غيبته أيكون القول قولي أم لا؟ قال: قال مالك: القول قولك في الطعام والادام و على أجيرك لك البينة أنه عثر وأهرق الادام وأهرق الطعام وأما في البز والعروض إذا حملها فالقول قوله إلا أن يأتي بما يستدل به على كذبه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت