ولانه مسح قام مقام الغسل فاستوى فيه الحضر والسفر قياسا على الاستجمار بالاحجار.
المسألة رقم (83)
(مدة المسح) (1)
المسح مقدر بثلاثة ايام ولياليهن للمسافر، ويوم وليلة للمقيم (2) ،
خلافا لمالك في قوله: ليس فيه توقيت بمدة من الزمان معلومة، ويمسح ابدا، وهو القول القديم للشافعى (3) .
دليلنا: ما روى عوف بن مالك الاشجعى ان النبى صلى الله عليه وسلم (( امر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة ايام ولياليهن للمسافر، ويوم وليلة للمقيم ) ) (4) وكان لاخر غزوة غزاها النبى صلى الله عليه وسلم.
ولان الحاجة لاتدعو اكثر من ذلك في الحضر والسفر
المسألة رقم (84)
(ابتداء مدة المسح من الحدث الى الحدث) (5)
اعتبار مدة المسح من الحدث الى الحدث بعد لبس الخف على طهارة، خلافا لبعض اهل الظاهر في قوله: من المسح الى المسح. دليلنا: انه حكم يختص
(1) اختلف الفقهاء في مدة المسح على قولين؛ احدهما: انه مؤقت بمدة. والثانى: انه غير مؤقت بمدة، والسبب في ذلك اختلاف الاثار الواردة في ذلك. انظر: بداية المجتهد 1/ 47، المهذب 1/ 87.
(2) القول الاول: لجمهور الفقهاء حيث يرون ان مدة المسح على الخفين هى يوم وليلة للمقيم، وثلاثة ايام ولاليهن للمسافر؛ لما روى عوف بن مالك، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم (امر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة ايام ولياليهن للمسافر ويوم وليلة للمقيم) .قال الامام احمد: هذا اجود حديث في المسح على الخفين؛ لانه في غزوة تبوك، وهى اخر غزوة غزاها النبى صلى الله عليه وسلم، وهو اخر فعله.
انظر: الكافى 1/ 37، شرح الزركشى 1/ 198، المهذب 1/ 88، الام 1/ 34 وما بعدها، روضة الطالبين 1/ 131.
(3) القول الثانى: ان المسح على الخفين غير محدد بوقت، بل يمسح عليه حتى يخلعه او تصيبه جنابة. ذهب الى ذلك المالكية، والشافعية في القديم. بداية المجتهد: 1/ 47.
وجاء في المهذب 1/ 87: (وهل هو مؤقت ام لا؟. فيه قولان ك قال في القديم غير مؤقت) ؛ المجموع 1/ 48.
(4) انظر: مسند الامام احمد 6/ 27، سنن الدار قطنى 1/ 197، سنن البيهقى 1/ 275.
(5) اختلف العلماء في بتداء مدة المسح ونهايتها؛ على ثلاثة اقوال: الاول: من ابتداء الحدث الى الحدث والثانى: من ابتداء المسح الى المسح، والثالث: من ابتداء اللبس. انظر: المجموع 1/ 487.
القول الاول: لجمهور الفقهاء؛ وهو اعتبار مدة المسح من الحدث الى الحدث بعد لبس الخف ==