المسالة رقم (1060)
(ينتقل الملك من الواقف الى الموقوف اليه) (1)
الوقف ينتقل من الواقف الى الموقوف عليه خلافا لابى حنيفة في قوله: ينتقل الى الله.
و لمالك في قوله: لا ينتقل الملك و يكون على ملكه و لكن يمنع من التصرف فيه بالبيع و الهبه و نحوه.
و للشافعى ثلاث اقوال احدها: مثلنا و الثانى: مثل ابى حنيفة و الثالث: مثل قول مالك.
دليلنا: ان هذا سبب يزيل التصرف عن الرقبة و المنفعة فوجب ان يزل الملك دليله: العتق.
و يدل على انه ينتقل الى مالك غير الله ان هذا سبب اذا طرا على الملك لم يخرجه عن حكم المالية فاذا جعل لمالك يصح تملكه و وجب ان يتملكه دليله: البيع و الهبة و لا يلزم المزت و العتق لانه اذا طرا اخرجه عن حكم المالية و لا يلزم عليه ثوارى المسجد و ستارة الكعبة.
(1) اذا انعقد صحيحا فالى من تنقل ملكيته .. ؟ لقد حدث خلاف في هذه المسالة على ثلاثة اقوال:
القول الاول: ان الملك ينتقل من الواقف الى الموقوف عليه لانه سبب يقطع تصرف المالك عن العين و المنفعة اشبه العتق.
ذهب الى ذلك الحنابلة و رواية عن الشافعى.
جاء في المغنى 8/ 188: (و ينتقل الملك في الموقوف الى الموقوف عليهم في ظاهر المذهب قال احمد: اذا وقف على ولد اخيه صارت لهم و هذا يدل على انهم ملكوه.
و قال ابو حنيفة: لا ينتقل الملك في الوقف اللازم بل يكون حقا لله تعالى لانه ازالة ملك عن العين و المنفعة على وجه القربة بتمليك المنفعة فانتقل الملك بتمليك المنفعة فانتقل الملك الى الله تعالى حالعتق.
انظر: الانصاف 7/ 38.
القول الثانى: ان الملك ينتقل من الواقف الى الله تعالى لقوله صلى اله عليه و سلم:"تصدق باصله لا يباع و لا يوهب و لا يورث".
ذهب الى ذلك ابو حنيفة و قول عند الشافعية.
جاء في فتح القدير 5/ 40: (قال ابو حنيفة: لا يزول ملك الواقف عن الوقف الا ان يحكم به الحاكم) .
القول الثالث: ان الملك لا ينتقل و انما يكون للواقف و لكنه ممنوع من التصرف فيه.
ذهب الى ذلك مالك و القول الثالث عند الشافعية.