المسالة رقم (1061)
(وقف المشاع) (1)
يصح وقف المشاع (2) خلافا لاصحاب ابى حنيفة لان هذا عرضة يصح بيعها فصح وقفها دليله: المفرد.
المسالة رقم (1062)
(وقف كل ما يتباقى و يمكن الانتفاع به) (3)
يصح وقف كل ما يتباقى و يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه خلافا لاصحاب
(1) اتفق جمهور الفقهاء على عدم جواز وقف المشاع مسجدا كان او مقبرة لانه لا يتصور الانتفاع فيهما الا بالافراز و الاستقلال و هذا غير ممكن لانه لا يتصور ان يكون المسجد شهرا مسجدا و شهرا اخر اصطبلا او خانا و كذلك لا يتصور ان المقبرة سنة مقبرة و سنة اخرى بيتا راجع: المبسوط 12/ 36 الخرشى 6/ 184 مغنى المحتاج 2/ 377.
(2) اختلف الفقهاء في حكم وقف الحصة الشائعة على قولين:-
القول الاول: وقف المشاع جائز لان الوقف عقد يجوز على بعض الجملة مفرزا فجاز عليه مشاعا كالبيع و لان الوقف تحبيس الاثل و تسبيل المنفعة و هذا يحصل في المشاع كحصوله في المفرز و لان عمر قال للنبى صلى الله عليه و سلم:"ان المائة سهم التى لى بخبير لم اصب مالا قط هو انفس عندى منه فما تامرنى به قال:"ان شئت حبست اصلها و سبلت ثمرتها". ذه الى ذلك الحنابلة و لمالكية و الشافعية جاء في مواهب الجليل 6/ 18: (يجوز وقف العقار سواء كان شائعا كما لو وقف نصف داره او غير شائع) ."
القول الثانى: لا يجوز وقف المشاع الذى يقبل القسمة. ذهب الى ذلك محمد من الحنفية. لان القبض عنده شرط لتمام الوقف فكذا ما يتم به. راجع: المبسوط 12/ 36،37.
(3) هل الوقف مقصور على العقار فقط ام يتجاوز الى كا ما ينتفع به مع بقاء عينه.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسالة على قولين:-
القول الاول: يصح وقف كل ما امكن الانتفاع به مع بقاء عينه سواء اكان منقولا او عقارا او ملحقا بالعقار. ذهب الى ذلك المالكية و الشافعية و الحنابلة فقد جاء في حاشية الدسوقى: 4/ 77: (و الكتب يصح وقفها على المذهب فهى لما فيه الخلاف و ذلك عندنا جائز في كل منقول و ان كان المعتمد الصحة) .
فالمالكية بناء على هذا لا يفرقون بين المنقول و العقار في صحة الوقف).
و جاء في مغنى المحتاج 2/ 672: (و يجوز وقف كل عين ينتفع بها على الدوام كالعقار و الحيوان و الاثاث و السلاح و اما ما لا ينتفع به على الدوام كالطعام و ما يشم من الريحان فلا يجوز وقفه) .. و جاء في روضه الطالبين 5/ 314: (الثانية: يجوز وقف ما يراد لعين تستفاد منه) .
جاء في المغنى 8/ 229: (و جملته: ان ما لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه كالدنانير و الدراهم و المطعوم و المشروب و الشمع و اشباهه لا يصح وقفه ... ، و ان الذى يجوز وقفه ما جاز بيعه