فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 1922

فإن قلنا: يصح ففي مصرفه ثلاثة أوجه حكاها أبو العباس بن سريح؛ أصحها: أنه يصرف للفقراء والمساكين. والثاني: أنه يصرف في وجوه البر والخير. والثالث: أن الأصل وقف، والمنفعة له، ولورثته، وورثة ورثته، فإذا انصرفوا ففى مصالح المسلمين).

دلينا: أن هذا إزالة ملك على وجه القربة، فصح مطلقا كالأضحية.

المسألة رقم (1066)

(وقف على عقبه أو على نسله) (1)

إذا وقف على عقبه أو على نسله، أو على ولده، أو ولد ولده، لم يدخل في ذلك ولد البنات، خلافا للشافعي.

دلينا: أن ولد الإنسان في الإطلاق من ينسب إليه، وولد البنات ينسبون إلى أبيهم ولأن المال إذا أضيف إلى ولد الولد على الإطلاق يقتضي ولد البنين؛ دليله: الميراث.

(1) لو أن إنسانا قال: وقفت هذه الدار على نسلي، أو عقبي، أو على ولدي، أو ولد ولدي.

فهل يدخل ولد البنات في هذا الوقف، أو لا يدخل.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة، على قولين:

القول الأول: إذا قال الواقف على ذريتي، أو نسلي، أو عقبي، فإنه يشمل بالاتفاق الذكور دون الإناث إلا بتصريح، أو بقرينة، أي لا يدخل ولد الإناث، لأن المال إذا أضيف إلى الأولاد لم يدخل في إطلاقه ولد البنات.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، ومالك، ومحمد بن الحسن.

جاء في الممتع4/ 141: (فإذا وقف على عقبه، أو ولد ولده أو ذريته، فدخل فيه ولد البنين، لأنه ولد ولده حقيقة وانتسابا، ولا يدخل ولد البنات، لأنه لا ينسب إليه) .

وجاء في المدونة الكبرى4/ 421: (وإذا قال الرجل: هذه الدار حبس على ولدي فهي لولده وولد ولده، وليس لولد البنات شيء. قال تعالى:(يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنئيين) ؛النساء: آية11، فأجمع الناس أنه لا يقسم لولد البنات في الميراث شيء إذا لم يكن له بنات من صلبه.

القول الثاني: أنه إذا وقف على عقبه أو ولد ولده، فإن أولاد البنت يدخلون.

ذهب إلى ذلك أبي بكر من الحنابلة، والشافعي، وأبي يوسف.

جاء في المهذب3/ 684:(وإن وقف على أولاد أولاده، دخل فيه أولاد البنين وأولاد البنات، لأن الجميع أولاد أولاد ....

فإن قال على نسلي، أو عقبي، أو ذريتي، دخل فيه أولاد البنين وأولاد البنات، قربوا أو بعدوا، لأن الجميع من نسله وعقبه وذريته).

راجع: روضة الطالبين:5/ 337،مغني المحتاج:2/ 388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت