فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 1060

وتبرأ منه أربابه، وما خفي عليك فلا يخف [1] أن القرآن مصرح [2] به في الكتاتيب، ويجهر به في المحاريب، وحديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الجوامع ويستمع في المجامع، وتشد إليه الرحال، ويتبع في البراري، والفقهاء في القلانس [3] يفصحون في المجالس، وأن الكلام في الخفايا يدس به في الزوايا، قد [4] ألبس أهله الذلة [5] ، وأشعر [6] بهم ظلمه، يرمون بالألحاظ [7] ، ويخرجون من الحفاظ، يسب بهم أولادهم، وتبرأ [8] منهم أوداؤهم [9] ، يلعنهم المسلمون، وهم عند المسلمين يتلاعنون"."

ثم إنه جرى بعد ذلك في خلافة القائم في مملكة السلاجقة طغرل بك وذويه لعن المبتدعة -أيضًا- على المنابر، فذكر أبو القاسم بن عساكر أن وزيره [10] كان معتزليًّا رافضيًّا، وأنه أدخل فيهم الأشعرية لقصد

(1) في س، وذم الكلام: فلم يخف. وهي ساقطة من: ط.

(2) في ذم الكلام: يصرح.

(3) القلانس: جمع قلنسوة: وهي تلبس في الرأس، ولعله قصد بها العمائم، أي: والفقهاء بعمائمهم.

انظر: القاموس المحيط -للفيروزآبادي- 3/ 675 (قلس) .

(4) في ذم الكلام: وقد.

(5) في ذم الكلام: ذله.

(6) في ط: واستعر. وفي ذم الكلام: وأشعرهم ظلمه.

(7) أي: بالأنظار. واللحظ: النظر في موخر العين.

انظر: مختار الصحاح -لأبي بكر الرازي- ص: 593 (لحظ) .

(8) في ذم الكلام: ويتبرأ.

(9) أي: أحباؤهم ومن يودهم.

انظر: مختار الصحاح -لأبي بكر الرازي- ص: 714 (ودد) .

(10) أبو نصر منصور بن محمَّد الكندري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت