الاعتقاد مستصوب [1] المذهب عند أهل المعرفة بالعلم والانتقاد، يوافقه في أكثر ما يذهب إليه أكابر العباد، ولا يقدح في معتقده غير أهل الجهل والعناد [2] ، فلا بد أن يحكي عنه [3] معتقده على وجه الأمانة [4] ، ويجتنب أن يزيد فيه أو ينقص منه [5] تركًا للخيانة، لنعلم [6] حقيقة حاله في صحة عقيدته في أصول الديانة، فاسمع ما قاله [7] في أول كتابه الذي سماه بالإبانة فإنه قال [8] :
"الحمد لله الأحد الواحد العزيز الماجد"وساق الخطبة [9] ، إلى أن قال:"أما بعد فإن كثيرًا من المعتزلة وأهل القدر مالت بهم أهواؤهم إلى التقليد لرؤسائهم [10] ومن مضى من أسلافهم، فتأولوا القرآن على آرائهم، تأويلًا لم ينزل الله به سلطانًا، ولا أوضح به برهانًا، ولا نقلوه عن رسول [11] الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عن السلف المتقدمين، فخالفوا"
(1) في تبيين كذب المفتري: مستوصب.
(2) في الأصل: العباد. وهو تصحيف. والمثبت من: س، ط، وتبيين كذب المفتري.
(3) في ط: يحكي عن. وفي تبيين كذب المفتري: نحكي عنه.
(4) في تبيين كذب المفتري: وجهه بالأمانة.
(5) في تبيين كذب المفتري: ونجتنب أن نزيد فيه أن ننقص منه.
(6) في س، ط: ليعلم.
(7) في س، ط، وتبيين كذب المفتري: ذكره.
(8) في هامش الأصل: قف على معتقد الأشعري.
وانظر: الإبانة عن أصول الديانة -لأبي الحسن الأشعري- ص: 7 - 20، والمقابلة فيما يأتي عليه وعلى تبيين كذب المفتري.
(9) ساق خطبة الأشعري الواردة في"الإبانة"في"تبيين كذب المفتري ص: 152 - 155".
(10) في الإبانة: أما بعد فإن كثيرًا من الزائفين عن الحق من المعتزلة وأهل القدر مالت بهم أهواؤهم إلى تقليد رؤسائهم. .
(11) في الإبانة، وتبيين كذب المفتري: عن رسول رب العالمين.