رواية [1] الصحابة عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - في رؤية الله بالأبصار، وقد جاءت في ذلك الروايات من الجهات المختلفات، وتواترت بها الآثار, وتتابعت بها الأخبار.
وأنكروا شفاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمؤمنين [2] ، وردوا الرواية [3] في ذلك عن السلف المتقدمين.
وجحدوا عذاب القبر، وأن الكفار في قبورهم يعذبون، وقد أجمع على ذلك الصحابة والتابعون.
ودانوا بخلق القرآن نظيرًا لقول إخوانهم من المشركين الذين قالوا: {إِنْ هَذَا إلا قَوْلُ الْبَشَرِ} [4] ، فزعموا أن القرآن كقول البشر.
وأثبتوا [5] أن العباد يخلقون الشر نظيرًا لقول المجوس الذين يثبتون [6] خالقين: أحدهما يخلق الخير، والآخر يخلق الشر.
وزعموا القدرية أن الله يخلق الخير وأن الشيطان يخلق الشر.
وزعموا أن الله شاء [7] ما لا يكون، خلافًا لما أجمع عليه المسلمون من أن ما شاء الله كان وما لا يشاء لا يكون [8] ، وردًّا لقول الله {وَمَا تَشَاءُونَ إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [9] فأخبر أنا لا نشاء شيئًا إلا وقد شاء أن نشاء.
ولقوله: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا} [10] ولقوله: وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا
(1) في الإبانة: روايات.
(2) في الإبانة: للمذنبين. وهي ساقطة من: تبيين كذب المفتري.
(3) في الإبانة: الروايات.
(4) سورة المدثر، الآية: 25.
(5) في الإبانة، وتبيين كذب المفتري: وأثبتوا وأيقنوا.
(6) في الإبانة: أثبتوا.
(7) في الإبانة، وتبيين كذب المفتري: يشاء.
(8) في الإبانة: وما لم يشاء لم يكن.
(9) سورة الإنسان، الآية: 30.
(10) سورة البقرة، الآية: 253.