كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا [1] ولقوله: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [2] ولقوله مخبرًا عن شعيب أنه قال: {وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا} [3] .
ولهذا أسماهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجوس هذه الأمة [4] ؛ لأنهم دانوا بديانة المجوس [وضاهوا قولهم[5] ، وزعموا أن للخير والشر خالقين كما زعمت المجوس] [6] ، وأنه يكون من الشر [7] ما لا يشاؤه الله كما قالت المجوس ذلك.
وزعموا أنهم يملكون الضر والنفع لأنفسهم ردًّا لقول الله [8] : {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إلا مَا شَاءَ} [9] ،. . . . . . . . . . . . . . . . . .
(1) سورة السجدة، الآية: 13.
(2) سورة البروج، الآية: 16.
(3) سورة الأعراف، الآية: 89. وجاء في الإبانة: {. . وسع ربنا كل شيء علمًا} .
(4) كما جاء في الحديث عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن مجوس هذه الأمة المكذبون بأقدار الله تعالى: إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم، وإن لقيتموهم فلا تسلموا عليهم". أخرجه ابن ماجه في سننه 1/ 35. المقدمة -باب في القدر- الحديث / 92. والآجري في الشريعة - ص: 190. وابن عاصم في"السنة"1/ 144. وقال الألباني في تخريجه لهذا الحديث: حديث حسن، رجاله ثقات، غير أن أبا الزبير مدلس، وقد عنعنه.
وللحديث شاهد عن ابن عمر وغيره من طرق يقوي بعضها بعضًا.
انظر: سنن أبي داود 5/ 66، 67 - كتاب السنة. باب في القدر - الحديثان 4691، 4692. ومسند الإِمام أحمد 2/ 86، 125، 5/ 406، 407.
ومجمع الزوائد -للهيثمي- 7/ 205.
(5) في الإبانة: أقاويلهم. وفي تبيين كذب المفتري: أقوالهم.
(6) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والإبانة، وتبيين كذب المفتري.
(7) في الإبانة: الشرور.
(8) في الإبانة: لقول الله لنبيه - عليه السلام -.
(9) سورة الأعراف، الآية: 188.
وقد جاء في الأصل: ضرًّا ولا نفعًا. وهو خطأ.