(خلق) ، والذي قال الله جل جلاله (جعل) على معنى (خلق) لا يكون إلّا خلقًا ولا يقوم إلا مقام خلق لا يزول عنه [1] المعنى. فممّا [2] قال الله (جعل) على معنى (خلق) ، قوله [3] {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [4] [يعني: خلق الظلمات والنور] [5] ، [وقال] [6] : {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ} [7] يقول: خلقنا الليل والنهار آيتين، وقال: {وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} [8] وقال: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [9] يقول: خلق منها زوجها، خلق من آدم حوى، وقال: {وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ} [10] ومثله في القرآن كثير، فهذا وما كان أمثاله [11] لا يكون [12] إلّا على معنى خلق.
وقوله {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ} [13] لا يعني ما خلق الله من بحيرة، وقال الله لإبراهيم: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} [14] لا يعني إني خالقك
(1) في ط:"عن".
(2) في جميع النسح:"فما". وهو تصحيف. والمثبت من الرد على الجهمية.
(3) في جميع النسخ:". . خلق كذلك قوله"والكلام لا يستقيم بدون كلمة"كذلك".
(4) سورة الأنعام، الآية: 1.
في س:"الحمد الله"بدلًا من"الحمد لله". وهو خطأ.
(5) ما بين المعقوفتين ساقط من: س.
(6) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.
(7) سورة الإسراء، الآية: 12.
(8) سورة نوح، الآية: 16. في جميع النسخ:"وجعلنا الشمس. ."وهو خطأ.
(9) سورة الأعراف، الآية: 189.
(10) سورة النمل، الآية: 61.
(11) في س، ط:"مثاله".
(12) في س، ط:"لا يكون مثاله".
(13) سورة المائدة، الآية: 103.
(14) سورة البقرة، الآية: 124.