من خراسان جاءني فسلم علي فسلمت عليه، فقال لي: قد علمت شدة محبتي لكم وللشيخ، وقد بلغه عني كلام، فأحب أن تعذرني عنده وتقول له: أن ليس هذا مقالتي، أو ليس كما قيل لك، فقلت: لا يريد، فأبى، فدخلت [1] إلى أبي فأخبرته أن داود جاء، فقال: إنه لا يقول بهذه المقالة وأنكر، قال: جئني بإضبارة [2] الكتب تلك، فأخرج منها كتابًا فقال: هذا كتاب محمد بن يحيى النيسابوري وفيه: أنه يعني داود الأصبهاني [3] ، أحل في بلدنا الحال والمحل، وذكر في كتابه أنه قال القرآن محدث. فقلت له: إنه ينكر ذلك، فقال: محمد بن يحيى أصدق منه لا يقبل قوله العدو لله [4] ، أو نحو ما قال أبو يحيى.
وأخبرني أبو بكر المروذي [5] بنحو ذلك.
قال [6] الخلال: وأخبرني الحسين بن عبد الله -يعني الخرقي- [7]
(1) في الطبقات: فقلت له لا يريد، فإني قد دخلت. .
(2) في الأصل: الإضيارة. والمثبت من: س، ط.
وفي الطبقات: الضبارة الكتب فجئه بها.
(3) قوله:"إنه -يعني داود الأصبهاني". ساقط من الطبقات.
(4) في س، ط: لا نقبل قول عدو الله.
وفي الطبقات: لا تقبل قول العدو لله.
(5) في ط: المروزي.
(6) أورده الذهبي في"سير أعلام النبلاء"13/ 103.
وذكره السبكي في"طبقات الشافعية"2/ 286. ولم أقف عليه في"السنة"للخلال. وسوف أقابل النص على ما ذكره الذهبي.
(7) هو: أبو علي الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي -بكسر الخاء وفتح الراء- نسبة إلى بيع الثياب والخرق- صحب جماعة من أصحاب أحمد وكان يدعى خليفة المروذي روى عنه أبو بكر الشافعي وعبد العزيز بن جعفر الحنبلي وغيرهما توفي سنة 299.
راجع: طبقات الحنابلة -لابن أبي يعلى- 2/ 45 - 47. والأنساب -للسمعاني- 5/ 99. والوافي بالوفيات -للصفدي 12/ 386.