وكذلك القول في تسمية كلامه نهيا وخبرًا، وأنكر أن يكون الباري [لم يزل] [1] مخبرًا، ولم [2] يزل ناهيًا، وقال: إن الله لا يخلق شيئًا إلا قال له (كن) ويستحيل [3] أن يكون قوله (كن) مخلوقًا.
قال [4] : وزعم عبد الله بن كلاب أن ما يسمع الناس [5] يتلونه هو عبارة عن كلام الله، وأن موسى سمع الله متكلمًا بكلامه، وأن معنى قوله: {فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [6] معناه حتى يفهم كلام الله.
قال [7] : ويحتمل على مذهبه أن يكون معناه: حتى يسمع التالين يتلونه.
قال [8] : وقال بعض من أنكر خلق القرآن: إن القرآن قد يكتب ويسمع [9] ، وإنه متغاير غير مخلوق، وكذلك العلم غير القدرة، والقدرة غير العلم، وإن الله تعالى لا يجوز أن يكون غير صفاته، وصفاته متغايرة، وهو غير متغاير.
قال [10] : وقد حكي عن صاحب هذه المقالة أنه قال: بعض القرآن مخلوق وبعضه غير مخلوق، فما كان منه مخلوقًا فمثل صفات المخلوقين
(1) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والمقالات.
(2) في س، ط: أو لم.
(3) في جميع النسح: كن فيكون فيستحيل. والمثبت من: المقالات.
(4) قال: إضافة من الشيخ، والكلام متصل بما قبله في: المقالات.
(5) في المقالات: أن ما نسمع التالين.
(6) سورة التوبة، الآية: 6.
(7) قال: إضافة من الشيخ، والكلام متصل بما قبله في: المقالات.
(8) قال: إضافة من الشيخ، يعني بها أبو الحسن الأشعري، والكلام متصل بما قبله في: المقالات.
(9) في المقالات: يسمع ويكتب.
(10) قال: إضافة من الشيخ، والكلام متصل بما قبله في المقالات.