وروي عن جماعة [1] عن أحمد بن الحسن الترمذي [2] قال: سألت أحمد فقلت: يا أبا عبد الله قد وقع في أمر القرآن ما قد وقع [3] فإن سئلت عنه ماذا أقول؟ فقال لي: ألست أنت مخلوقًا [4] ؟ قلت: نعم، فقال: أليس كل شيء منك مخلوقًا [5] ؟ قلت: نعم، قال: [فكلامك أليس هو منك وهو مخلوق، قلت: نعم، قال] [6] فكلام الله أليس هو منه؟ قلت: نعم، قال: فيكون شيء من الله عزَّ وجلَّ مخلوقًا [7] ؟!.
قال الخلال [8] : (وأخبرني عبد الله بن حنبل، حدثني حنبل [9] سمعت أبا عبد الله يقول: قال الله في كتابه {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [10] ، فجبرائيل سمعه من الله تعالى، وسمعه النبي من جبرائيل صلى الله عليهما [11] وسلم، وسمعه [12]
(1) قال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى ومحمد بن المنذر وأحمد بن يحيى، قالوا: أنبأنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: سألت أحمد. . .
المسند من مسائل الإمام أحمد -رواية الخلال مخطوط- لوحة: 160.
(2) هو: أبو الحسن أحمد بن الحسن بن حنيدب الترمذي الحافظ الثقة، قال عنه ابن خزيمة: كان أحد أوعية الحديث. توفي سنة 250 هـ.
راجع: تذكرة الحفاظ -للذهبي- 2/ 536. وتهذيب التهذيب -لابن حجر- 1/ 24.
(3) في الأصل: ما وقع. والمثبت من: س، ط، والمسند.
(4) في المسند: ألست مخلوق.
(5) في المسند: مخلوق.
(6) ما بين المعقوفتين زيادة من: المسند.
(7) في المسند:. . . من الله شيء مخلوق.
(8) المسند لأبي بكر الخلال -مخطوط- لوحة: 161.
(9) في المسند: حدثني أبي حنبل قال. . .
(10) سورة التوبة، الآية: 6.
(11) في س، ط: عليه. وفي المسند: عليهما السلام.
(12) في س: وسمع.