{عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُوْدًا} [1] قال: يقعده معه على العرش.
وقال الإمام أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب السنة [2] : (ثنا فضيل بن سهل، ثنا عمرو بن طلحة القناد [3] ، ثنا أسباط بن نصر، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس أنَّه [4] قال: {وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [5] قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى ربه فقال له رجل: أليس قد قال الله لَا
= كتابه ظلال الجنّة في تخريج السنة مطبوع ضمن المصدر السابق - نفس الجزء والصفحة: إسناده ضعيف مقطوع، والليث مختلط.
ورواه ابن جرير الطبري في تفسيره 15/ 145 بالسند المتقدم.
والمقام المحمود: اختلف فيه وضعف ابن جرير القول بأن المقام المحمود هو: أن يقعده معه على العرش، وهو القول المروي عن مجاهد، وقال: إن هذا القول قول غير مدفوع صحته لا من جهة خبر، ولا نظر، وذلك لأنه لا خبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من أصحابه ولا عن التابعين بإحالة ذلك.
فأما من جهة النظر، فإن جميع من ينتحل الإسلام إنما اختلفوا في معنى ذلك. ."15/ 147."
ورجح القول بأن المقام المحمود ما ذهب إليه أكثر أهل العلم، من أنَّه المقام الَّذي يقومه - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة للشفاعة للناس ليريحهم ربهم من عظيم ما هم فيه من شدة ذلك اليوم.
ثم أورد الحديث الَّذي رواه أبو هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُوْدًا} سئل عنها قال:"هي الشفاعة"15/ 143 - 145.
(1) سورة الإسراء، الآية: 79.
(2) السنة 1/ 189.
قال الألباني في ظلال الجنّة في تخريج السنة - مطبوع ضمن كتاب السنة لابن أبي عاصم 1/ 189:"إسناده ضعيف ورجاله ثقات، غير أسباط بن نصر فإنه كثير الخطأ. .".
وقد أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره 27/ 52.
(3) القناد: لم ترد في السنة.
(4) أنَّه: ساقطة من: س، ط.
(5) سورة النجم، الآية: 13.