قال البُخاريّ في صحيحه [1] في كتاب الرد على الجهمية -في أثناء أبواب القرآن- باب ما جاء به في تخليق السماوات والأرض وغيرها من الخلائق: (وهو فعل الرَّبّ وأمره، فالرب [2] بصفاته وفعله وأمره وكلامه هو الخالق المكون [3] غير مخلوق، وما كان بفعله وأمره وتخليقه وتكوينه فهو مفعول مخلوق مكون) .
ثم قال [4] بعد ذلك باب [5] قول الله تعالى: {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [6] (ولم يقل: ماذا خلق ربكم) . وقال: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلا بِإِذْنِهِ} [7] .
وقال مسروق، عن ابن مسعود [8] : إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماوات شيئًا، حتَّى إذا [9] فزع عن قلوبهم، وسكن الصوت عرفوا أنَّه الحق، ونادوا: ماذا قال ربكم: قالوا الحق.
قال [10] : ويذكر عن جابر بن عبد الله بن أنيس [11] : سمعت [12]
(1) صحيح البُخاريّ- 8/ 187 - كتاب التوحيد.
(2) فالرب: ساقطة من: س.
(3) في صحيح البُخاريّ: وهو الخالق هو المكون.
(4) في المصدر السابق 8/ 194.
(5) في س، ط: قال باب.
(6) سورة سبأ، الآية: 23.
في الأصل: بمن. وفي ط: من. وكلاهما خطأ.
(7) سورة البقرة، الآية: 255.
(8) في الأصل: ابن عباس. وهو خطأ. والمثبت من: س، ط، وصحيح البُخاريّ.
(9) في صحيح البُخاريّ: شيئًا فإذا فزع.
(10) يعني البُخاريّ: والكلام متصل في الصَّحيح.
(11) في س، ط: جابر بن عبد الله عن عبد الله بن أنيس. وهو خطأ.
(12) في صحيح البُخاريّ: قال سمعت.