النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان".
ثم روى [1] عن عكرمة، عن أبي هريرة: بلغ به [2] النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا قضى الله الأمر في السماء، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان [3] {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [4] ."
ثم قال [5] بعد أبواب: باب قول الله تعالى: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [6] ، {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} [7] وقوله: {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [8] وأن حديثه لا يشبه حدث المخلوقين لقوله {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [9] .
(1) صحيح البُخاريّ 8/ 194 كتاب التوحيد- باب: (ولا تنفع الشفاعة عنده إلَّا بإذنه. . .
(2) في صحيح البُخاريّ: يبلغ به. .
(3) في جميع النسخ: الصفوان. والمثبت من: صحيح البُخاريّ.
وقد ورد بعدها في صحيح البُخاريّ:"قال على وقال غيره: صفوان يَنْفُذُهُم ذلك. وذكر في هامش الصَّحيح أن قوله: يَنْفُذُهُم ذلك. ساقط في بعض الروايات كما في الشارح."
والصفوان: الحجر الأملس، وجمعه: صَفى. وقيل: هو جمع، وواحده: صفوانة.
انظر: النهاية لابن الأثير 3/ 41.
(4) سورة سبأ، الآية: 23.
في الصَّحيح: {حَتَّى فإِذَا فُزِّعَ. . .} الآية. وهو خطأ.
(5) صحيح البُخاريّ 8/ 207 كتاب التوحيد.
(6) سورة الرحمن، الآية: 29.
(7) سورة الأنبياء، الآية: 2.
(8) سورة الطلاق، الآية: 1.
(9) سورة الشورى، الآية: 11.