قال: فلما رجع موسى إلى قومه قالوا [1] : صف لنا كلام ربك، فقال: سبحان الله!! وهل أستطيع أن أصفه لكم؟. قالوا: فشبهه، قال: أسمعتم [2] الصواعق التي تقبل في أحلى حلاوة سمعتموها، فكأنه مثله [3] .
فقوله: إنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان، أي: لغة، ولي قوة الألسن كلها، أي: اللغات كلها، وأنا أقوى من ذلك [4] .
فيه بيان أن الكلام يكون بقوة الله وقدرته، وأنه يقدر أن يتكلم بكلام أقوى من كلام، وهذا صريح في قول هؤلاء، كما هو صريح في أنَّه كلمه بصوت، وكان [5] يمكنه أن يتكلم بأقوى من ذلك الصوت، وبدون ذلك الصوت.
وكذلك قول أحمد [6] : وقلنا للجهمية: من القائل يوم القيامة {يَا عِيسَى} [7] .
وقلنا [8] : فمن القائل: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} [9] .
(1) في الرد على الجهمية والزنادقة: قالوا له.
(2) في الرد على الجهمية: قال: هل سمعتم أصوات الصواعق. . .
(3) هذا الحديث تقدم.
(4) بعد كلمة"ذلك"بياض بقدر كلمة في: الأصل، س، ونجمة في: ط. وهو فاصل بين بيانه لمفردات الحديث ووجه الاستشهاد منه.
(5) في الأصل، س: وكأنه. والمثبت من: ط.
(6) في الرد على الجهمية والزنادقة ص: 132.
(7) سورة المائدة، الآية: 116.
في الرد على الجهمية: {يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ} .
(8) في الرد على الجهمية: قلنا.
(9) سورة الأعراف، الآية: 6. =