وقال عبد الله بن المبارك -الذي أجمعت فرق الأمة على إمامته وجلالته، حتى قيل: إنه أمير المؤمنين في كل شيء [1] ، وقيل: ما أخرجت خراسان مثل ابن المبارك [2] ، وقد أخذ عن عامة علماء وقته، مثل: الثوري ومالك وأبي [3] حنيفة والأوزاعي وطبقتهم [حين] [4] قيل له: بماذا نعرف [5] ربنا؟
= وتحمله ملائكة كرام ... ملائكة الإله مسومينا
وقد أوردها: أبو سعيد الدارمي في كتابه"الرد على الجهمية"ص: 27.
وأوردها ابن عساكر في"تهذيب تاريخ دمشق"7/ 395، 396. وذكر المناسبة التي قيلت فيها فقال: (قال عبد العزيز الماجشون بلغنا أنه كانت لابن رواحة جارية، وكان يستسرها سرًّا عن أهله، فأبصرت به امرأته يوما قد خلا بها فقالت له: قد اخترت أمتك على حرتك، فجاحدها ذلك، فقالت له: إن كنت صادقًا فاقرأ آية من القرآن فقال: شهدت بأن. . . البيت.
فقالت: زدني آية أخرى. فقال: وأن العرش فوق. . . البيت.
فقالت: زدني آية أخرى. فقال: وتحمله ملائكة. . . البيت.
فقالت: آمنت بالله وكذبت البصر، فأتى ابن رواحة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحدثه بذلك، فضحك ولم يغير عليه"."
(1) تقدم التعريف به ص: 148.
وجاء في تاريخ بغداد -للخطيب البغدادي- 10/ 165: أن يحيى بن معين قال عن ابن المبارك: ذاك أمير المؤمنين في الحديث.
(2) أورده الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد"10/ 155 بلفظ: إن عمرو بن عبد الله الغازي قال: سمعت محمَّد بن عبد الوهاب الفراء يقول: ما أخرجت خراسان مثل هؤلاء الثلاثة: ابن المبارك، والنضر بن شميل ويحيى بن يحيى.
وروى الخطيب -أيضًا- في نفس المصدر ص: 162 - أن أبا الوزير قال: قدمت على سفيان بن عيينة فقالوا له: هذا وصى عبد الله، فقال: رحم الله عبد الله ما خلف بخراسان مثله.
(3) في الأصل: أبو. والمثبت من: س، ط، والمجموع.
(4) ما بين المعقوفتين زيادة من: ط. يقتضيها السياق.
(5) في ط: تعرف.