كما روى الخلال [1] عن الميموني [2] أنه سأل أبا عبد الله قال: قلت من قال كان الله ولا علم؟ فتغير وجهه تغيرًا شديدًا وأكبر غيظه، ثم قال لي: كافر، وقال في: في كل يوم أزداد في القوم بصيرة.
قال: وقال [3] أبو عبد الله [علمت] [4] أن بشر [5] المريسي كان يقول: العلم علمان، فعلم مخلوق، وعلم ليس بمخلوق فإذا أيش [6] يكون هذا؟ قلت: يا أبا عبد الله كيف يكون ذا؟
قال: لا أدري أيكون علمه كله بعضه مخلوق وبعضه ليس بمخلوق؟ لا أدري كيف ذا؟ بشر كذا كان يقول، وتعجب أبو عبد الله تعجبًا شديدًا.
وروى [7] عن المروذي قال: قال أبو عبد الله: قلت لابن الحجام -يعني: يوم المحنة- ما تقول في علم الله؟ فقال: مخلوق، فنظر ابن رباح إلى ابن الحجام نظرًا منكرًا عليه لما أسرع.
فقلت لابن رباح: إيش [8] تقول أنت [9] ؟ فلم يرض ما قال ابن الحجام، فقلت له: كفرت.
قال أبو عبد الله يقول: إن الله كان لا علم له، فهذا الكفر بالله.
(1) في المصدر السابق - نفس اللوحة.
(2) عبد الملك بن عبد الحميد. وقد تقدم التعريف به ص: 337.
(3) في السنة: وقال لي أبو عبد الله.
(4) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والسنة.
(5) في ط: بشرا.
(6) في جميع النسخ: أي شيء. والمثبت من: السنة.
(7) أي: الخلال في المصدر السابق، نفس اللوحة.
(8) في جميع النسخ: أي: شيء. والمثبت من: السنة.
(9) أنت: ساقطة من: س.