فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1060

{وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ} [1] .

والذي جاء النبي [2] - صلى الله عليه وسلم - القرآن [3] وهو العلم الذي جاءه. العلم [4] غير مخلوق، والقرآن من العلم، وهو كلام الله، وقال: {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ} [5] ، وقال: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [6] ، فأخبر أن الخلق خلق، والخلق غير الأمر [7] ، وأن الأمر غير الخلق وهو كلامه وأن الله -عَزَّ وَجَلَّ - لم ينحل من العلم، وقال: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [8] والذكر هو القرآن، وإن الله لم يخل منهما ولم يزل الله متكلمًا عالمًا.

وقال في موضع آخر: إن الله لم يخل من العلم والكلام وليسا من الخلق لأنه لم يخل منهما، فالقرآن من علم الله.

وعن [9] الحسن بن ثواب [10] أنه قال لأبي عبد الله: من أين

(1) سورة الرعد، الآية: 37.

في س: (لأهواءهم من بعد) وهو خطأ.

وحصل في السنة: تقديم وتأخير بين هذه الآية والآية التي قبلها.

(2) في س: لنبي. وفي ط: به النبي.

(3) في ط: والقرآن.

(4) في ط: والعلم.

(5) سورة الرحمن، الآيات: 1 - 3.

(6) سورة الأعراف، الآية: 54.

(7) والخلق غير الأمر: لم ترد في: السنة.

(8) سورة الحجر، الآية: 9.

(9) النقل عن الحسن في السنة"المسند من مسائل أبي عبد الله أحمد بن حنبل"رواية الخلال -مخطوط- اللوحة: 165.

(10) في س: تواب.

هو: أبو علي الحسن بن ثواب المخرمي، قال عنه الخلال: كان شيخًا جليل القدر، وكان له بأبي عبد الله أنس شديد. وقال الدارقطني: بغدادي ثقة. توفي سنة 268 هـ. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت