بيننا وبينهم [1] ليس في كيفية الصفة فقط، بل في وجه تصور ماهيتها أولًا [2] ثم في إثباتها ثانيًا [3] ، ثم في إثبات قدمها [ثالثًا] [4] ، وهذا القدر لا بد من معرفته لكل من أراد [5] أن يكون كلامه في هذه المسألة ملخصًا، ونحن بعون الله تعالى نذكر دلالة وافية بالأمور الثلاثة.
الفصل [6] الثَّاني: في كونه متكلمًا وإثبات قدم كلامه:
الدليل [7] عليه [8] حصول الاتفاق على أنَّه آمر ناه مخبر، لا يخلو [9] إما أن يكون أمره ونهيه عبارة عن مجرد الألفاظ، أو لا يكون كذلك [10] ، والأول باطل، لأنَّ اللفظة الموضوعة للأمر قد كان من [11] الجائز [12] أن يضع اللفظة الموضوعة للأمر [13] لإفادة معنى الخبر وبالعكس، فإذن كون اللفظة المعنية أمرًا ونهيًا أو خبرًا إنَّما كان لدلالته [14] على ماهيته [15] : الطّلب والزجر والحكم، وهذه الماهيات
(1) في نهاية العقول: وبين المعتزلة.
(2) في الأصل: أم لا. وهو خطأ- والمثبت من: س، ط، ونهاية العقول.
(3) ثم في إثباتها ثانيًا: ساقطة من: س، ط.
(4) ما بين المعقوفتين زيادة من: نهاية العقول.
(5) في نهاية العقول: لمن أراد.
(6) في س: فصل.
(7) في ط: فالدليل. وفي نهاية العقول: والدليل.
(8) عليه: ساقطة من: س، ط.
(9) في نهاية العقول: آمر وناه ومخبر فلا يخلو. . .
(10) كذلك: ساقطة من: نهاية العقول.
(11) من: كررت في: س.
(12) في س، ط: الجائزات.
(13) في جميع النسخ: اللفظة التي وضعها لأن إفادة معنى الأمر. . ولعل الكلام يستقيم بما أثبت من: نهاية العقول.
(14) في نهاية العقول: إنَّما كانت لدلالتها.
(15) في الأصل: هية. وهو تصحيف. والمثبت من: س، ط، ونهاية العقول.