ليست أمورًا وضعية [1] ، لأنا نعلم بالضرورة أن [ماهية] [2] السواد لا ينقلب بياضًا أو غيره وبالعكس، وكذلك ماهية [3] الطّلب لا تنقلب ماهية الزجر، ولا الواحدة منها [4] ماهية الحكم.
وإذا أثبت ذلك فنقول: لما كان الله تعالى آمرًا ناهيًا مخبرًا، وثبت أن ذلك لا يتحقق إلّا إذا [5] كان الله موصوفًا بطلب وزجر وحكم، فهذه الأمور الثلاثة ظاهر [6] أنها ليست عبارة عن العلم والقدرة والحياة والسمع والبصر والبقاء، بل الذي يشتبه الحال [7] فيه إما في الطّلب والزجر [8] فهي [9] الإرادة والكراهة [10] ، وإما في الحكم فهو [11] العلم.
والأول: باطل لما ثبت في خلق الأعمال [12] وإرادة الكائنات، أن الله تعالى قد يأمر بما لا يريد وينهى [13] عما يريد،
(1) في جميع النسخ: وصفية. ولعلّه تصحيف. والمثبت من: نهاية العقول. وهو ما يدل عليه السياق.
(2) ما بين المعقوفتين: زيادة من: نهاية العقول.
(3) في نهاية العقول: وكذلك نعلم بالضرورة أن ماهية. . .
(4) في الأصل، ط: ولا الزجر منها. وفي س: ولا الزاجر منها. ولا يستقيم الكلام بذلك، والمثبت من: نهاية العقول.
(5) في س: فنقول لما. وهو تصحيف.
(6) في س، ط: ظاهرًا. وفي نهاية العقول: ظاهره.
(7) الحال: ساقطة من: نهاية العقول.
(8) في ط: ولزجر.
(9) في نهاية العقول: فهو.
(10) في س، ط: الكراهية.
(11) في جميع النسخ: وهو. والمثبت من: نهاية العقول. ولعلّه المناسب للسياق.
(12) في الأصل: الأفعال لعمال. وهو تصحيف. والمثبت من: س، ط، ونهاية العقول.
(13) في نهاية العقول: وقد ينهى.