فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 1060

فوجب [1] أن يكون معنى (افعل) و (لا تفعل) [2] في حق الله شيئًا سوى الإرادة، وذلك هو المعني بالكلام [3] .

والثاني [4] : باطل، لأنَّه [5] في الشاهد قد يحكم الإنسان بما لا يعلمه ولا يعتقده ولا يظنه، فإذن الحكم الذهني في الشاهد مغاير [6] لهذه الأمور، وإذا ثبت ذلك في الشاهد ثبت في الغائب، لانعقاد الإجماع على أن ماهية الخبر لا تختلف في الشاهد والغائب.

قال [7] : فثبت أن أمر الله ونهيه وخبره صفات حقيقة [8] قائمة بذاته مغايرة [9] لإرادته [10] وعلمه، وأن الألفاظ الواردة في الكتب المنزلة دليل عليها، وإذا ثبت ذلك وجب القطع بقدمها، لأنَّ الأمة على قولين [11] في هذه المسألة، منهم من نفى كون الله موصوفًا بالأمر والنهي والخبر بهذا المعنى، ومنهم من أثبت ذلك، وكل من أثبته موصوفًا بهذه الصفات زعم أن هذه الصفات قديمة، فلو أثبتنا [12] كونه -تعالى- موصوفًا بهذه الصفات، ثم حكمنا بحدوث هذه الصفات، كان ذلك قولًا ثالثًا خارقًا للإجماع وهو باطل.

(1) في س، ط: فموجب.

(2) في نهاية العقول: أن يكون المرجع بما دلت عليه لفظة: افعل أو لا تفعل.

(3) في نهاية العقول: ولا معنى بالكلام سوى ذلك.

(4) في نهاية العقول: والثاني أيضًا.

(5) في نهاية العقول: لأن.

(6) في س: مغايرًا.

(7) أي: الرازي في نهاية العقول. والكلام متصل بما قبله.

(8) في ط: حقيقية.

(9) في الأصل: متغايرة. والمثبت من: س، ط، ونهاية العقول. ولعلّه المناسب.

(10) في جميع النسخ: لذاته. والمثبت من: نهاية العقول. وبه يستقيم الكلام.

(11) في س: القولين.

(12) في س، ط: أثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت