شيء [1] ، لأنَّ حقيقة الطّلب مغايرة لحقيقة حكم الذهن بنسبة أمر إلى أمر، وتلك المغايرة معلومة بالضرورة، ولهذا يتطرق التصديق والتكذيب إلى أحدهما دون الآخر"."
قال [2] :"وإن تكلمنا على القول بالحال، فيجب أن ينظر في [3] أن الحقائق الكثيرة هل يجوز أن تتصف بوجود واحد أم لا؟."
فإن قلت: جاز [4] ذلك، فحينئذ يجوز أن تكون الصفة الواحدة حقائق مختلفة، وإلّا بطل القول بذلك، وأنا إلى الآن لم يتضح لي فيه دليل، لا نفيًا ولا إثباتًا.
والذي يقال في امتناعه: أنا لو قدرنا شيئًا واحدًا يكون [5] له حقيقتان، فإذا طرأ عليهما ما يضاد إحدى الحقيقتين [دون الأخرى] [6] لزم أن تعدم [7] تلك الصفة من أحد [8] الوجهين، ولا تعدم [9] من الوجه الآخر.
قال [10] : وهذا ليس بشيء، لأنا حكينا عن المعتزلة [11] استدلالهم
(1) في نهاية العقول:"لأنا نقول: إن القول بأنَّ كل كلام خبر ليس بشيء. .".
(2) الرازي في نهاية العقول- اللوحة: 157.
(3) في: ساقطة من: نهاية العقول.
(4) في الأصل، س: فإن قلنا يجوز. وفي ط: فإن قلنا بجواز. والمثبت من: نهاية العقول. لأنَّ الرازي يناقش خصومه.
(5) في جميع النسخ: واحدًا له يكون له. والمثبت من: نهاية العقول. والكلام يستقيم بدون لفظة"له".
(6) ما بين المعقوفتين زيادة من: نهاية العقول.
(7) في س، ط: نقدم. وهو تصحيف.
(8) في ط: إحدى.
(9) في س، ط: نقدم. وفي نهاية العقول: وإن لم تعدم. .
(10) القائل: هو الرازي في نهاية العقول. وهي إضافة من الشَّيخ -رحمه الله- للبيان، والكلام متصل بما قبله.
(11) في نهاية العقول: عن المعتزلة في إثبات المعدوم. .