بمثل هذا الكلام، على أن صفات الأجناس لا تقع بالفاعل، ثم زيفنا ذلك من وجوه عديدة [1] ، وتلك الوجوه بأسرها عائدة ها هنا، فهذا هو الكلام على من استدل على امتناع أن يكون الكلام الواحد أمرًا ونهيًا وخبرًا واستخبارًا [2] معًا.
وأمَّا الذي يدل على أن الأمر كذلك فلا يمكن أن يعول [3] فيه على الإجماع من الحكاية [4] التي ذكرها أبو إسحاق الإسفرائيني، ولم نجد لهم نصًّا، ولا يمكن أن يقال [5] فيه دلالة عقلية [6] ، فبقيت المسألة بلا دليل.
وإنَّما قال: لا يمكن التعويل فيها على الإجماع، لأنَّ الذي اعتمد عليه في أن علم الله واحد [7] ما نقله عن القاضي أبي بكر أنَّه عول فيها على الإجماع فقال [8] :"القائل قائلان: قائل يقول: الله عالم [بالعلم] [9] قادر بالقدرة، وقائل يقول: [إن[10] الله ليس بعالم [11] بالعلم، ولا قادرًا بالقدرة] [12] ، وكل من قال بالقول الأول قال: إنه عالم بعلم واحد، قادر [13] بقدرة واحدة، فلو قلنا: إنه عالم بعلمين أو أكثر كان"
(1) في نهاية العقول: عدة.
(2) في نهاية العقول: أمرًا نهيًا خبرًا استخبارًا.
(3) في س: نقول. وفي ط: نعول.
(4) في نهاية العقول: للحكاية. وسوف يشير إليها الشَّيخ فيما بعد.
(5) قوله: ولا يمكن أن يقال: ساقط من: نهاية العقول.
(6) في س: عقيله.
(7) في س: واحدًا.
(8) في نهاية العقول -مخطوط- اللوحة: 157 - الأصل العاشر- القسم الثالث الفصل الأول في وحدة علم الله وقدرته.
(9) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، ونهاية العقول.
(10) إن: ساقطة من: س، ط، ونهاية العقول.
(11) في نهاية العقول: ليس عالمًا. .
(12) ما بين المعقوفتين مكرر في: س.
(13) في نهاية العقول: وقادر.