ادعى [1] فرعون، فلم صار فرعون أولى بأن يخلد في النار من هذا؟ وكلاهما [2] عنده مخلوق، ووافقه أبو عبيد [3] على مثل هذا [4] واستحسنه [وأعجبه] [5] .
وغاية ما يعاب به عندكم أنَّه نفي عن الله معنى آخر يثبتونه [6] له، وذاك [7] المعنى أكثر الناس لا يتصورونه، لا المعتزلة [8] ولا غيرهم، فضلًا عن أن يحكموا عليه بأنه مخلوق، وذلك المعنى لا يتصور أن يقوم بالشجرة ولا غيرها، حتَّى تكون الشجرة هي القائلة له، والسلف لم يعيبوهم [9] بهذا، ولا قالوا لهم ما ذكرتم أنَّه مخلوق، فهو مخلوق لكن ثم [10] معنى آخر ليس بمخلوق، ولا قالوا هذا الَّذي قلتم إنه مخلوق،
(1) في س: ما الدعي.
(2) في س، ط: وكلامهما.
وتقدم في غير هذا الموضع في النسختين كما هو مثبت. راجع 278، وفي خلق أفعال العباد: وكلًّا منهما.
(3) في خلق أفعال العباد: فأخبر بذلك أبو عبيدة. وكذا في جميع النسخ في الموضع المشار إليه في الحاشية السابقة.
(4) على مثل هذا: ساقطة من: خلق أفعال العباد. وساقطة من جميع النسخ في الموضع المشار إليه في ص: 278.
(5) ما بين المعقوفتين زيادة من: خلق أفعال العباد.
وفي جميع النسخ بياض بعد كلمة"استحسنه"بقدر كلمتين. ولعله ما أثبت.
(6) في الأصل: يثبتون. والمثبت من: س، ط. وهو ما يناسب السياق.
(7) في س، ط: وذلك.
(8) بل إن محل النزاع بين المعتزلة والأشاعرة هو نفي المعنى القائم بالنفس وإثباته فالمعتزلة ينكرونه ولا يثبتونه.
ولذا نجد الإيجي في"المواقف"ص: 294، بعد أن ذكر مذهب المعتزلة في كلام الله، وبين أنَّه لا نزاع بينهم وبين المعتزلة إلَّا في المعنى القائم بالنفس يقول:". . وما نقوله من كلام النفس فهم ينكرون ثبوته. .".
(9) في الأصل: لا يعيبونهم. والمثبت من: س، ط.
(10) ثم: ساقطة من: س.