قال [1] : والدليل على بطلان ما قالوه، أنه لو قبل الحوادث لم يخل منها لما سبق تقريره في الجواهر، حيث قضينا باستحالة تعريها عن الأعراض، وما لم يخل من الحوادث لم يسبقها [2] ، وينساق ذلك إلى الحكم بحدث [3] الصانع.
قال [4] : ولا يستقيم هذا الدليل على أصول المعتزلة مع مصيرهم إلى تجويز خلو الجواهر عن الأعراض، على تفصيل لهم أشرنا إليه، وإثباتهم أحكامًا متجددة لذات الرب -تعالى- من الإرادات الحادثة القائمة، لا بمحال [5] -على زعمهم-، ويصدهم [6] -أيضًا- عن طرد الدليل في هذه المسألة أنه إذا لم يمتنع تجدد أحكام الذات [7] من غير أن يدل [8] على الحدث [9] ، لم يبعد مثل ذلك في اعتوار أنفس الأعراض على الذات.
قال [10] : وتقول الكرامية: مصيركم إلى إثبات قول حادث مع نفيكم اتصاف الرب [11] به تناقض، إذ لو جاز قيام معنى بمحل غائب [12]
(1) قال: إضافة من الشيخ. والكلام متصل بما قبله.
(2) في س: يسقبها. وهو تصحيف.
(3) في ط: بحدوث.
(4) قال: إضافة من الشيخ. والكلام متصل بما قبله في: الإرشاد.
(5) في س: بمجال.
(6) في الأصل، س: وبصدهم. وأثبت المناسب للسياق من: ط، والإرشاد.
(7) في الإرشاد: للذات.
(8) في الإرشاد: تدل.
(9) في ط: الحدوث.
(10) قال: إضافة من الشيخ، والكلام متصل بما قبله.
(11) في الإرشاد: الباري.
(12) في الإرشاد: غائبًا.