من غير أن يتصف المحل [1] بحكمة، لجاز شاهدًا قيام أقوال وعلوم وإرادات بمحال من غير أن تتصف [2] المحال بأحكام مركبة على [3] المعاني، وذلك يخلط الحقائق ويجر إلى الجهالات.
ثم نقول لهم: إذا جوزتم [قيام ضروب من الحوادث بذاته فما المانع من تجويز] [4] قيام أكوان [5] حادثة بذاته على التعاقب؟ وكذلك سبيل الإلزام فيما يوافقوننا على استحالة قيامه به من الحوادث، ومما يلزمهم [تجويز] [6] قيام قدرة حادثة وعلم حادث [بذاته على حسب أصلهم في القول والإرادة الحادثتين، ولا يجدون بين ما] [7] جوزوه [8] وامتنعوا منه فصلًا.
(1) المحل: ساقطة من: الإرشاد.
(2) في الأصل: يتصف. والمثبت من: س، ط، والإرشاد.
(3) في الإرشاد: بأحكام موجبة عن. . .
(4) ما بين القوسين ساقط من: الإرشاد.
(5) في الإرشاد: ألوان.
وسوف ترد لفظة"الألوان"و"الأكوان"كثيرًا في الصفحات القادمة لذا رأيت أن أثبت النقل التالي من الإرشاد لأبي المعالي -الجويني- ص: 17 - ليتضح المراد باللفظتين وغيرهما من الألفاظ عندهم، يقول:"فمما يستعملونه، وهو منطوق به لغة وشرعًا: العالم وهو كل موجود سوى الله تعالى، وصفة ذاته، ثم العالم جواهر وأعراض فالجوهر هو المتحيز، وكل ذي حجم متحيز."
والعرض: هو المعنى القائم بالجوهر، كالألوان والطعوم والروائح والحياة والموت، والعلوم والإرادات، والقدر، القائمة بالجواهر.
ومما يطلقونه: الأكوان وهي الحركة والسكون والاجتماع والافتراق، ويجمعها ما يخصص الجوهر بمكان أو تقدير مكان"."
(6) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والإرشاد.
(7) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والإرشاد.
(8) في الأصل: وجوزوه. والكلام يستقيم بدون الواو.