فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 1060

اختلطا فامتزجا، كاختلاط الماء بالخمر، والخمر باللبن. وقال قوم منهم: إن الاتحاد هو أن الكلمة والناسوت اتحدا فصارا هيكلًا ومحلًا. وقال قوم منهم: إن [1] الاتحاد مثل ظهور صورة الإنسان في المرآة، والطابع [2] في المطبوع، مثل الخاتم في الشمع [3] . وقال قوم منهم: الكلمة اتحدت بجسد المسيح على معنى أنها حلته من غير مماسة ولا ممازجة، كما تقول: إن الله في السماء وعلى العرش من غير مماسة ولا ممازجة. وقال الملكية: الاتحاد هو: أن الاثنين صارا واحدًا، وصارت الكثرة قلة [4] .

فزعم بعض الناس أن الذين قالوا: هو المسيح بن مريم [هم] [5] الذين قالوا: اتحدا [6] حتى صارا شيئًا واحدًا، والذين قالوا: هما جوهر واحد له طبيعتان، فيقولون: هو ولده بمنزلة الشعاع المتولد عن الشمس، والذين قالوا بجوهرين وطبيعتين وأقنومين مع الرب، قالوا: ثالث ثلاثة، وهذا الذي قاله هؤلاء ليس بشيء، فإن الله أخبر أن النصارى يقولون: إنه ثالث ثلاثة [وإنهم يقولون: إنه الله] [7] وإنهم يقولون: إنه ابن الله، وقال لهم: لا تقولوا [8] : ثلاثة، مع إخباره أن النصارى افترقوا وألقى بينهم العداوة والبغضاء بقوله: وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ

(1) إن: ساقطة من: س، ط.

(2) أي: كظهور الطابع في المطبوع.

(3) في س: السمع. وهو خطأ.

(4) الباقلاني بعد أن ذكر الأقوال السابقة عنهم ناقشها في كتابه"التمهيد"ص: 88 - 92.

(5) ما بين المعقوفتين زيادة من كتاب"منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب"لابن معمر ص: 135.

(6) في الأصل: اتحد. والمثبت من: س، ط.

(7) ما بين المعقوفتين ساقط من: س، ط.

(8) في الأصل: لا تقولون. والمثبت من: س، ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت