المنصور، يدخل الرباط المعروف بالروزي [1] المحاذي للجامع، ويقبل على من حضر، ويقول: اشهدوا عليّ بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، كما قاله أحمد بن حنبل [2] ، لا كما يقوله الباقلاني، وتكرر ذلك منه في جمعات، فقيل له في ذلك، فقال: حتى ينتشر [3] في الناس وفي أهل الصلاح، ويشيع الخبر في البلاد [4] أني بريء ممّا هم عليه -يعني الأشعرية- وبريء من مذهب أبي بكر الباقلاني [5] ، فإن جماعة من المتفقهة الغرباء، يدخلون على الباقلاني خفية، فيقرؤون [6] عليه فيفتنون [7] بمذهبه، فإذا رجعوا إلى بلادهم أظهروا بدعتهم لا محالة، فيظن ظان أنهم مني تعلموه وأنا قلته [8] ، وأنا بريء من مذهب الباقلاني وعقيدته).
قال الشيخ أبو الحسن [9] : (وسمعت شيخي الإمام أبا منصور الفقيه الأصبهاني يقول: سمعت شيخنا الإمام أبا بكر الزاذقاني يقول: كنت في درس الشيخ أبي حامد الإسفرائيني، وكان ينهى أصحابه عن
= ليعمروها ويسكنونها. وهذه بالكرخ ببغداد.
راجع: القاموس المحيط -للفيروزآبادي- 3/ 648 (قطع) . ومعجم البلدان -لياقوت الحموي- 4/ 376. ولم ترد"قطيعة الكرخ"بعينها. وانظر: ما كتبته عن"الكرخ"ص: 379.
(1) في الدرء: الزوزي.
(2) في الدرء: كما قاله الإمام ابن حنبل.
(3) في س: ينشر.
(4) في الدرء: أهل البلاد.
(5) في الدرء: أبي بكر بن الباقلاني.
(6) في الدرء: ويقرؤون.
(7) في س: فيفتتنون.
(8) في الدرء: تعلموه قبله وأنا ما قلته.
(9) في الدرء: أبو الحسن الكرجي.