الكلام، وعن الدخول على الباقلاني، فبلغه أن نفرًا من أصحابه يدخلون عليه خفية لقراءة الكلام، فظن أني معهم ومنهم، وذكر قصة قال في آخرها: إن الشيخ أبا حامد قال لي: يا بني بلغني أنك تدخل على هذا الرجل -يعني الباقلاني- فإياك وإياه، فإنه مبتدع يدعو الناس إلى الضلالة، وإلا فلا تحضر مجلسي، فقلت: أنا عائذ بالله مما قيل، وتائب إليه، واشهدوا علي أني لا أدخل عليه [1] .
قال [2] : وسمعت الفقيه [الإمام] [3] أبا منصور سعد بن علي العجلي يقول: سمعت عدة من المشايخ والأئمة ببغداد -أظن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي أحدهم- قالوا: كان أبو بكر الباقلاني يخرج إلى الحمام متبرقعًا، خوفًا من الشيخ أبي حامد [4] الإسفرائيني).
قال [5] : وأخبرني جماعة من الثقات كتابة، منهم القاضي أبو منصور اليعقوبي عن الإمام عبد الله بن محمد بن علي، هو شيخ الإسلام الأنصاري قال: سمعت أبا عبد الرحمن محمد [6] بن الحسين -وهو السلمي- يقول: وجدت أبا حامد الإسفرائيني، وأبا الطيب الصعلوكي، وأبا بكر القفال المروزي وأبا منصور الحاكم على الإنكار على الكلام وأهله"."
(1) في الدرء: إليه.
(2) في الدرء: قال الشيخ أبو الحسن.
(3) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والدرء.
(4) في الأصل: أبا حامد. والمثبت من: س، ط، والدرء.
(5) هذا النقل في الدرء 2/ 83.
وانظره في"ذم الكلام"لأبي إسماعيل الهروي -مخطوط- الجزء السابع -الطبقة التاسعة- اللوحة 3.
(6) في جميع النسخ: سمعت عبد الرحمن بن محمد. والمثبت من: الدرء. وهو الصواب، وتقدم ذكره في ص: 783.