أصليتم العصر؟ فقلنا لَهُ: إنما انصرفنا السَّاعة من الظهر قال: فصلُّوا العصر. فقُمْنَا، فصلَّينا، فلما انصرفنا قال: سَمعتُ رسولَ اللهِ صلى اللَه عليه وسلم - يقولُ:"تلك صلاةُ المنافقين [1] ، يجلسُ يرقبُ الشمسَ، حتى إذا كانتْ بين قرني الشيطان قامَ، فنقر [2] أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا".
وعن أنس [3] أيضا قال: صَلَّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العصر، فلمَّا انصرف، أتاهُ رجلٌ من بنى سَلِمَةَ فقال: يا رسول الله؟ إنَّا نُريدُ أن ننْحَر جَزورًا لنا، ونحنُ نحب أن تحضُرَهَا. قال:"نعم"، فانْطَلَقَ وانطلقنا معه، فوجدنا الجَزُورَ ولم تُنْحَر فَنُحِرَتْ، ثُمَّ قُطِّعَتْ، ثُمَّ طُبِخَ مِنْها، ثُمَّ أكلنا قَبْلَ مغيبِ [4] الشمسِ. ورواه عن رافع بن خديج [5] وقال: لحمًا نضيجًا.
وعن أبي هريرة [6] قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يتعاقبون فيكم ملائِكةٌ بالليل، وملائكةٌ بالنَّهارِ، ويجتمعونَ في صلاةِ الفجر وصلاة العصر، ثم يَعْرُجُ الذين بَاتُوا فِيكُم، فيسأْلَهُمْ رَبُّهُمْ وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يُصلون، وأتيناهم وهم يُصلون".
وعن عمارة بن رُؤيْبَةَ [7] قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لن يَلِجَ النَّارَ أحدٌ صلَّى قَبْلَ طُلُوع الشمسِ، وقَبْلَ غروبها"، يعني الفجر والعصر.
(1) مسلم: (المنافق) . وكذا: (د) .
(2) مسلم: (فنقرها) .
(3) المصدر السابق - رقم (197) .
(4) مسلم: (قبل أن تغيب الشمس) .
(5) المصدر السابق - رقم (198) .
(6) مسلم: (1/ 439) (5) كتاب المساجد ومواضع الصلاة (37) باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما - رقم (210) .
(7) مسلم: (1/ 440) (5) كتاب المساجد ومواضع الصلاة (37) باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما - رقم (213) .