يرحُمك الله، فالتفت إليَّ ومضى حتى إذا كان في آخر الشفقِ، نزل فصلَّى المغرب ثم أقامَ العشاء وقد توارى الشفق فصلى بنا، ثم أقبل علينا، فقال:"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا عَجِلَ به السيرُ صنع هكذا".
مسلم [1] ، عن أنسٍ قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا عجل به السفر [2] يؤخرُ الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق".
وعنه قال [3] :"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ارتحَلَ قبل أن تزيغَ الشمسُ أخّر الظهر إلى أول وقت العصر، ثم ينزل فيجمع [4] بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحِلَ صلَّى الظهر ثم رَكِبَ".
وعن ابن عباس [5] قال:"جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، بالمدينة في غير خوفٍ ولا مطرٍ، قيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك قال: أرادَ ألا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ".
وعنه قال [6] :"صلّى لنا [7] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا، في غير خوفٍ ولا سفر".
مسلم [8] ، عن عائشة أنها قالت: فُرِضَتِ الصلاة ركعتين ركعتينِ، في
(1) مسلم: (1/ 489) (6) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (5) باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر - رقم (48) .
(2) مسلم: (عن النبي - صلى الله عليه وسلم: إذا عجل عليه السفر"."
(3) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (46) .
(4) مسلم: (ثم نزل فجمع) .
(5) مسلم: (1/ 490، 491) (6) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (6) باب الجبع بين الصلاتين في الحضر - رقم (54) .
(6) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (49) .
(7) (لنا) : ليست في مسلم.
(8) مسلم: (1/ 478) (6) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (1) باب صلاة المسافرين وقصرها - رقم (1) .