الشياطين، لله فيه ليلةٌ هي [1] خيرٌ من ألف شهر من حُرِمَ خيرَهَا فقد حُرِم"."
مسلم [2] ، عن أبي نضرَةَ، عن أبي سعيد، قال: اعْتكَفَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - العشْرَ الأوَسَطَ من رمضان، يلتمس ليلةَ القدر قبل أنْ تُبَانَ له، فلمَّا انقضين أمر بالبناء فقوِّض [3] ، ثم أُبينت له أنها في العشْرِ الأواخر، فأمر بالبناء فأُعِيدَ، ثم خرج على النِّاسِ فقال:"أيها النَّاسُ! إنها كانت أُبينت لي ليلةُ القدرِ وإنِّى خَرَجْتُ لأخبركم بها، فجاء رجُلان يحْتقَّانِ [4] معهما الشيطانُ، فنُسِّيتُهَا، فالتمِسُوها في العشر الأواخر من رمضان، التمِسُوها في التاسعة والسابعة والخامسة"قلتُ: يا أبا سعيد! إنَّكم أعلمُ بالعدد مِنَّا، قال: أجل، نحن أحق بذلك منكم، قال: قلتُ: ما التاسعةُ والسابعةُ والخامسةُ؟ قال: إذا مَضَتْ واحِدَةٌ وعشرون، فالتي تليها ثنتان وعشرون، فهى التاسعة، فإذا مضت ثلاثٌ وعشرون فالتي تليها السابعةُ، فإذا مضت خمسٌ وعشرون فالتي تليها الخامسة.
البخاري [5] ، عن عبادة بن الصامت، قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - ليُخبرنَا بليلةِ القدر. فتلاحى رجُلان من المسلمينَ، فقال:"خرجتُ لأُخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلانٌ وفلان فَرُفِعِتْ، وعسى أن يكونَ خيرًا لكم، فالتمسوها في التاسعةِ والسابعةِ والخامسة".
وعن ابن عباس [6] ، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
(1) (هي) : ليست في النسائي.
(2) مسلم: (2/ 826، 827) (13) كتاب الصيام (40) باب فضل ليلة القدر - رقم (217) .
(3) فقرض: أي أزيل.
(4) يحتقان: أي يطلب كل واحد حقه من الآخر.
(5) البخاري: (4/ 267) (32) كتاب فضل ليلة القدر (4) باب رفع معرفةِ ليلة القدر لتلاحي الناس - رقم (2023) .
(6) البخاري: (4/ 260) (33) كتاب فضل ليلة القدر (3) باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر - رقم (2021) .