ونحن معه [1] ، الظهرَ أربعًا والعصَر بذي الحليفةِ ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح ثمَّ ركب حتى استوت به راحلته [2] على البيداءِ، حَمِدَ الله وسبَّح وكبَّر، ثم أهلَّ بحجٍّ وعُمرةٍ وأهلَّ الناسُ بهما، فلما قدِمْنا أمرَ الناس فحلُّوا، حتى إذا كان يوم التروية أهلُّوا بالحجِّ ونحر النبي - صلى الله عليه وسلم - بَدَنَاتٍ بيدهِ قيامًا وذبح رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة كبشين أملحينِ.
مسلم [3] ، عن مُطَرِّفٍ قال: قال لي عِمْرَانُ بن حُصين: أُحدثُك حديثًا عسى الله أن ينفعك بِهِ: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بين حج [4] وعُمرةٍ، ثمَّ إنه [5] لم يَنْهَ عنه حتى ماتَ، ولم ينزل فيه قرآن يُحَرِّمُهُ، وقد كان يُسَلمُ عليَّ حتى اكتويتُ، فتُرِكْتُ، ثم تركتُ الكيَّ فعادَ.
وعن بكر بن عبد الله [6] ، عن أَنس قال: سمعتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يُلبِّي بالحج والعمرةِ جميعًا.
قال بكر: فحدثتُ بذلك ابن عمر فقال: لبَّى بالحج وحدَهُ، فلقيتُ أنسًا فحدثتُهُ بقول ابن عمر، فقال: ما تَعدُونَنَا إلا صِبيانًا! سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لبيك عمرةً وحجًا".
وعن عبد الله [7] بن شقيق، قال: كان عثمان ينهى عن المتعة، وكان عليٌّ يأمر بها، فقال عثمان لعليٍّ كلمةً. ثم قال عليٌّ: لقدَ عِلمْتَ أَنَّا قد تمتعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أجل ولكنَّا كُنَّا خائِفين.
(1) في البخاري: (ونحن معه بالمدينة) .
(2) (راحلته) : ليست في البخاري.
(3) مسلم: (2/ 899) (15) كتاب الحج (23) باب جواز التمتع - رقم (167) .
(4) في مسلم: (ببن حجة وعمرة) .
(5) (إنه) : ليست في مسلم.
(6) مسلم: (2/ 905) (15) كتاب الحج (27) باب في الإفراد والقران بالحج والعمرة - رقم (185) .
(7) مسلم: (2/ 896) (15) كتاب الحج (23) باب جواز التمتع - رقم (158) .