بحجٍّ، حتى قدمنا مكة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من أحْرَمَ بعُمْرةٍ ولم يُهْدِ فلْيَحْلِلْ، ومن أَحْرَمَ بعمرةٍ، وأهدى، فلا يَحِلُّ حتى ينحَرَ هديَهُ، ومن أهلَّ بحجٍّ فليُتِمَّ حجَّهُ".
قالت عائشة: فحضت، وذكر [1] الحديث.
وقال جابر في حديثه [2] ، فقال"إن هذا أمرٌ كَتَبَهُ الله تعالى علي بناتِ آدَمَ، فاغتسلي وأهلي بالحج [3] "، ففعلَتْ ووقفت المواقِفَ، وذكر الحديث.
مسلم [4] ، عن جابر بن عبد الله، أنَّهُ حجَّ مع رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَامَ سَاقَ الهَدْىَ مَعَهُ، وقد أهلُّوا بالحجِّ مُفَردًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أحِلُّوا من إِحْرَامِكُمْ، فطوُفُوا بالبيتِ، وبين الصفا والروةِ، وقصَّرُوا، وأقيموا حَلالًا حتى إذا كَانَ يوم الترويةِ، فأهلُّوا بالحجِّ واجعلوا التي قدِمْتُم بها مُتعةً"قالوا: كيف نجعلُهَا متعة! وقد سمَّيْنا الحجَّ؟ قال:"افعلوا ما آمركم به فلولا أني سقت الهدى لفعلت مثل الذي أمُرتكْم بِهِ، ولكن لا يحلُّ منِّى حَرَامٌ حتى يبلغ الهدي محِلَّهُ"ففعلوا.
وفي طريق أخرى [5] ،"قد علمتم أَنَّي أتقاكُم لله، وأصْدَقُكُمْ وأبَرُّكُمْ [6] ، ولولا هدْيي لَحَللْتُ كما تَحِلُّونَ، ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ، لم أسُقِ الهدي، فَحِلُّوا"فحللنا، وسمعنا وأطعنا.
(1) د: وذكرت.
(2) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين (136) .
(3) مسلم: (ثم أهلِّي بالحج) .
(4) مسلم: نفس الكناب والباب السابقين - رقم (143) .
(5) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (141) .
(6) د: وأبركم وأصدقكم.