-صلى الله عليه وسلم -"ألا تجيبوه [1] ؟"قالوا يا رسول الله! ما نقول؟ قال:"قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم".
مسلم [2] ، عن أنس قال: بَعَثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بُسَيْسَةَ عينًا، ينظر ما صنعتْ عِيرُ أيي سُفيانَ، فجاء وما في البيت أحدٌ غيري وغيرُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لا أدري استثنى [3] بعض نسائِهِ - قال: فحدثَهُ الحديثَ. قال فخرج رسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَكَلَّمَ فقال:"إن لنا طَلِبَةٍ [4] ، فمن كان ظهرهُ [5] حاضرًا، فليركبْ معنا"فجعل رجالًا يستأذنونَهُ في ظُهْرَانِهمْ [6] في عُلو المدينهِ. فقال:"لا، إلا من كان ظهرُهُ حاضرًا"فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُهُ، حتى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يتقدَّمَنَّ [7] أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دُونَه"فدنا المشركون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قوموا إلى جنَّةٍ عرضُها السمواتُ والأرضُ"قال: يقول عُميرُ بن الحُمَامِ الأنصاريُّ: يا رسول الله! جنة عرضها السمواتُ والأرضُ؟ قال:"نعم"قال بخٍ بخٍ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما يحملُكَ على قولك: بخٍ بخٍ"قال: لا والله! يا رسول الله! إلا رجاءَ [8] أن اكون من أهْلِها، قال"فإنَّكَ من أهلها"قال فأخرج تَمَرَات من قرَنِهِ [9] ، فجعل يأكُلُ مِنْهُنَّ، ثم قال: لئن أنا حَيِيتُ حتى
(1) البخاري: (ألا تجيبونه) .
(2) مسلم: (3/ 1509 - 1511) (33) كتاب الإمارة (41) باب ثبوت الجنة للشهيد - رقم (145) .
(3) مسلم (ما استتنى) .
(4) طلبة: أي شيئًا نطلبه.
(5) ظهره: أي الدواب التي تركب.
(6) ظهرانهم: أي مركوباتهم.
(7) مسلم: (لا يُقَدِّمَنَّ) .
(8) مسلم: (رجاءة) .
(9) قرنه: أي جعبة النشأب.