الكبائِر فقال:"الشرك [1] باللهِ وقَتْلُ النفس المُسْلِمَة والتولي [2] يوم الزحف".
البخاري [3] ، عن أنس قال: صلَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصبح قريبًا من خيبر بغلسِ ثم قال:"الله أكبرُ خَرِبت خيبرُ، إنَّا إذا نزلنا بساحةِ قوم فساء صباح المنذرين"فخرجوا يسَعَون في السِّكك، فقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - المقاتلة، وسبى الذُّرِّية، وكان في السبي صفيةُ بنت حيي [4] ، فصارت إلى دِحيةَ الكلبيّ، ثم صارت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل عِتقها صداقَها.
مسلم [5] ، عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيلًا قِبَلَ نجدٍ، فجاءت بِرَجُلٍ من بني حنيفةَ يُقالُ له ثُمامَةُ بن أُثَالٍ، سيدُ أهلِ اليمْامةِ فربطُوهُ بسارية من سواري المسجد، فخرج إليهِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ماذا عندكَ يا ثُمامةُ؟"فقال: عندي يا محمد خيرُ إنْ تَقْتُلْ تقتل ذا دمٍ، وإن تُنعِم تُنعِم على شاكرٍ وإن كُنتَ تُريد المال فَسْلْ تُعْطَ مِنْهُ ما شِئتَ، فتركَهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كان من [6] الغد، فقال:"ما عندك يا ثمامة""قال: ما قُلتُ لك: إن تنعِم تُنْعِم على شاكر وإن تَقتُل تقتُل ذا دم [7] فتركه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى كان بعد [8] الغد، قال:"ما عندك ثُمَامَةُ"قال ما قلتُ [9] لك، إن تُنْعِم تنعِم على شاكر وإذ تَقتُل تَقتُل ذا دم وإن كُنتَ تريدُ المال فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ ما شِئْتَ، فقال له رسول الله - صلى الله"
(1) النسائي (الإِشراك) .
(2) النسائي: (الفرار) .
(3) البخاري: (536/ 7) (64) كتاب المغازي (38) باب غزوة خيبر - رقم (4200) .
(4) (بنت حيي) : ليست في البخاري.
(5) مسلم: (3/ 1386) (32) كتاب الجهاد والسير (19) باب ربط الأسير وحبسه - رقم (59) .
(6) مسلم: (بعد الغد) .
(7) مسلم: (وأن كنت تريد المال، فسل تعط منه) .
(8) مسلم: (من الغد) .
(9) مسلم: (عندي ما قلت) .