وعن أنس [1] ، قال: كان للنبى - صلى الله عليه وسلم - تسع نسوةٍ، فكان إذا قسم بَيْنَهُنَّ، لا ينتهى إلى المرأةِ الأولى في [2] تسع، فكُنَّ يجتمعن كل ليلةٍ في بيت التي يأتيها، فكان في بيتِ عائشةَ، فجاءت زينَبُ فمدَّ يَدَهُ إليها، فقالت: هذه زينَبُ، فكفَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يده. وذكر الحديث.
وعن عائشة [3] ، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى العصر دار على نسائهِ، فيدنو منهنَّ، وذكر الحديث.
أبو داود [4] ، عن عروة قال: قالت لي [5] عائشة: يا ابن أُختي، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يُفضِّلُ بعضنا على بعض في القَسم، من مُكثه عندنا، فكان قلَّ يومٌ إلا وهو يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ التي [6] هو يومها فيبيت عندها. وذكر هبة سودة يومها لعائشة، قالت في ذلك: أنزل الله -عَزَّ وَجَلَّ- وفي أشباهها {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} .
وعن عائشة [7] ، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى النساء تعنى في مرضه فاجتمعن، فقال:"إني لا أستطيع أن أدور بينكن، فإن رأيتن أن تأذنَ لي أن أكون [8] عند عائشة، فعلتُنَّ"فأذِنَّ له.
(1) مسلم: (2/ 1084) (17) كتاب الرضاع (13) باب القسم بين الزوجات - رقم (46) .
(2) مسلم: (إلا في تسع) .
(3) مسلم: (2/ 1101) (18) كتاب الطلاق (3) باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق - رقم (21) .
(4) أبو داود: (2/ 601) (6) كتاب النكاح (39) باب في القسم بين النساء - رقم (2135) .
(5) (لي) ليست في الأصل و (ف) .
(6) أبو داود: (إلى التي) .
(7) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (2137) .
(8) أبو داود: (فأكون) .