وعن عقبة أيضًا [1] ، قال: نذرَتْ أُخْتِي أنْ تمشي إلى بيتِ اللهِ حافيةً فأمرتني أن أسْتَفْتِي لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستفتَيْتُهُ فقال:"لِتَمْشِ"
وَلْتَرْكَبْ"."
وقال أبو داود [2] ، عن ابن عباس في هذا الحديث، أن أخت عقبة بن عامر، نذرت أن تحج ماشية وأنَّها لا تطيق ذلك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الله لغنيٌّ عن مشي أختك فلتركب، ولتُهْدِ بَدَنة".
وفي لفظ اخر [3] ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئًا، فلتحُجَّ راكبةً وتكفر [4] عن يمينها".
وعند أبي داود [5] ، والنسائي [6] ، في هذا الحديث أيضًا:"ولتصم ثلاثة أيام"وليس فيه ذِكرُ الهَدْي.
مسلم [7] ، عن أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى شيخًا يُهاديَ [8] بين ابْنَيْهِ، فقال:"ما بالُ هذا؟"قالُوا: نذر أنْ يمشي، قال:"إنَّ الله -عَزَّ وَجَلَّ- عن تعذيب هذا نَفْسَهُ لغَنِيٌّ"وأمَرَهُ أن يَرْكَبَ.
أبو داود [9] ، عن جابر بن عبد الله، أن رجلًا قام يوم الفتح، فقال: يا رسول الله! إني نذرت لله إنْ فتح الله عليك مكة، أن أصلي في بيت المقدس
(1) مسلم: (3/ 1264) (26) كتاب النذر (4) باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة - رقم (11) .
(2) أبو دازد: (3/ 601) (16) كتاب الأيمان والنذور (23) باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية - رقم (3303) .
(3) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (3295) .
(4) أبو داود: (ولتكفر) .
(5) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (3293) .
(6) النسائي: (7/ 20) (35) كتاب الأيمان والنذور (33) إذا حلفت المرأة لتمشي حافية غير مختمرة - رقم (3815) .
(7) مسلم: (3/ 1263) (26) كتاب النذر (4) باب من نذر أن يمشى إلى الكعبة - رقم (9) .
(8) معناه يمشى بينهما، متوكئًا عليهما، من ضعف به.
(9) أبو داود: (3/ 602) (16) كتاب الأيمان والنذور (24) باب من نذر أن يصلى في بيت المقدس - رقم (3305) .