موافَقَةَ أهْلِ الكتاب فيما لم يُؤْمَرْ بِهِ، فسدَلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناصيتَهُ ثم فرق بعْدُ.
وذكر أبو عمر بن عبد البر - في التمهيد -، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اخضبوا وفرقوا وخالفوا اليهود".
وقال في إسناده: إسناد حسن كلهم ثقات.
مسلم [1] ، عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد شَمِطَ مُقَدَّمُ رأْسِهِ ولحْيَيهِ، فكان إذا ادهن لم يتبيَّنْ، وإذا شَعِثَ رأْسُهُ تبيِّنَ، وكان كثير شعر اللِّحْيَةِ، فقال رجل: وجهُهُ مثل السَّيْفِ؟ قال: لا، بل مثل الشَّمْسِ والقَمَرِ، وكان مُسْتَدِيرًا، ورأيتُ الخاتم عند كتفيه مثل بيضةِ الحمامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ.
وعن أسماء بنت أبي بكر [2] ، قالت: جاءت امرأةٌ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم - فقالتْ: يا رسول الله! إنَّ لِى ابنةً عروسًا [3] أصابَتْهَا حَصْبَةٌ فتمزَّقَ شعرُها، أفأصِلُهُ؟ قال:"لعنَ الله الواصِلَةَ والمستوصِلَةَ".
زاد البخاري [4] ، أن زوجها أمرني أن أصل في شعرها، قال:"لا".
النسائي [5] ، عن علي بن أبي طالب قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تحلق المرأة شعرها [6] .
(1) مسلم: (4/ 1823) (43) كتاب الفضائل (29) باب شيبه - صلى الله عليه وسلم - رقم (109) .
(2) مسلم: (3/ 1676) (37) كتاب اللباس والزينة (33) باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة - رقم (115) .
(3) مسلم: (عُرَيسًا) .
(4) البخاري: (10/ 387) (77) كتاب اللباس (83) باب وصل الشعر - رقم (5935) ، ولعل عبد الحق ذكره بمعناه!.
(5) النسائي: (8/ 130) (48) كتاب الزينة (4) النهي عن حلق المرأة رأسها - رقم (5049) .
(6) النسائي: (رأسها) .