أبو داود [1] ، عن أبي رَمْثَةَ قال: انطلقتُ مع أبي نحو النبي -صلى الله عليه وسلم - فإذا هو ذو وَفْرَةٍ، وبها رَدْعٌ من [2] حِنَّاءٍ، وعليه بُرْدان أخضران.
مسلم [3] ، عن ابن سيرين قال: سألتُ أنسًا هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خضَب؟ فقال: لم يبلُغِ الخِضَابَ كان في لحييهِ شعراتٌ بِيضٌ، قال: فقلت لَهُ: فكان أبو بكرٍ يخضِبُ؟ قال: فقال: نعم بالحنَّاء والكَتَمَ.
زاد في طريق أخرى [4] ، واختضب عمر بالحناء بَحْتًا [5] .
رواه من حديث ثابت عن أنس، وذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يخضب.
أبو داود [6] ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قوم [7] يَخْضبونَ في آخر الزمانِ بالسَّواد، كحواصِلِ الحمام لا يَريحون رائحةَ الجنةِ".
مسلم [8] ، عن ابن عباس قال: كان أهلُ الكتاب يسدلُونَ أشعارَهُمْ [9] ، وكان المشركون يفْرُقُونَ رؤسَهُمْ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحبُّ
(1) أبو داود: (4/ 416) (27) كتاب الترجل (18) باب في الخضاب - رقم (4206) .
(2) أبو داود: (ردعُ حناء) : أي لطخ من حناء.
(3) مسلم: (4/ 1821) (43) كتاب الفضائل (29) باب شيبه - صلى الله عليه وسلم - رقم (101) .
(4) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (103) .
(5) (بحتا) : أي خالصا لم يخلط بغيره.
(6) أبو داود: (4/ 418) (27) كتاب الترجل (20) باب ما جاء في خضاب السواد - رقم (4212) .
(7) أبو داود: (يكون قوم) .
(8) مسلم: (4/ 1817) (43) كتاب الفضائل (24) باب في سدل النبي - صلى الله عليه وسلم - شعره، وفرقه - رقم (90) .
(9) (ف) : (شعورهم) .