وعن عروة، عن عائشة [1] ، قالت استأذنَ رهطٌ من اليهود على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: السَّامُ عليكُم فقالت عائشة: بلْ وعليكم السَّامُ واللعنةُ فقال: [2] "يا عائشة إنَّ الله يحب الرفق في الأمرِ كلِهِ"قالت: أو لم تسمع ما قالوا؟ قال:"قد قلتُ: وعليكم".
وفي رواية [3] ،"قد قلتُ: عليكم"بغير واو.
وعن أبي سعيد الخدري [4] ، قال: كنَّا في مجلسٍ عند أُبيِّ بن كعب فأتى أبو موسى الأشعري مُغْضَبًا. حتى وقف. فقال: أنشدكم بالله هل سمع أحدٌ منكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يقول"الإستئذان ثلاث، فإن أُذن لَكَ وإلا فارجع"؟ قال أُبى وما ذاكَ؟، قال: استأذنتُ على عمر بن الخطاب أمْسِ ثلاثَ مراتٍ، فلم يُؤذن لي فرجعتُ، ثم جئتُهُ اليومَ فدخلتُ عليه، فأخبرتُهُ أنىِّ جئتُه [5] أمس، فأستأذنت [6] ثلاثًا، ثم انصرفتُ - فقال: قد [7] سمعناك ونحنُ حينئذٍ على شغلٍ - فلو ما استأذنت حتى يُؤذَنَ لك؟ قال: استأذنت كما سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فو اللهِ لأوجعنَّ ظهرك وبَطْنَكَ، أو لتأتيني بمن يشهدُ لك على هذا.
قال أُبيُّ: فو الله لا يقوم معك إلا أحدثُنَا سِنًَّا. قم يا أبا سعيدٍ، فقمت حتى أتيتُ عمر فقلتُ: قد سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ هذا.
الترمذي [8] عن كَلَدَةَ بن حنبل، أن صفوان بن أمية بعثَهُ بلبنٍ ولَبَأٍ
(1) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (10) .
(2) مسلم: (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
(3) مسلم: الموضع السابق.
(4) مسلم: (3/ 1694) (38) كتاب الآداب (7) باب الإستئذان - رقم (34) .
(5) مسلم: (جئت) وكذا (ف) .
(6) مسلم: (فسلتُ) .
(7) (قد) : ليست في (ف) .
(8) الترمذي (5/ 61، 62) (43) كتاب الإستئذان (18) باب ما جاء في التسليم قبل الإستئذان - رقم (2710) .