رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعُودُني، فوضع يَدَهُ بين ثديَيَّ حتى وجدت بَرْدَها على فؤادي، فقال:"إنك رجل مفؤود [1] ، ائت الحارث بن كَلَدَة أخا ثقيفٍ [2] فإنه رجل يتطبَّبُ، فليأخذ سبع تمراتٍ من عجوةِ المدينة فليجأهُنَّ بِنَوَاهُنَّ ثم لِيَلُدَّكَ بِهنَّ".
مسلم [3] ، عن عائشةَ قالت: لَدَدْنا [4] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضِهِ فأشار أنَّ لا تلُدُّوني. فقلنا كراهَيةُ المريض للدواء، فلما أفاق، قال:"لا يبقى أحد منكم إلا لُدَّ، غيرُ العباس، فإنَّهُ لم يشهدكم".
وعن أم قيس [5] ، قالت: دخلتُ بابن في على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أعلقْتُ [6] عليه من العُذْرَةِ" [7] ، فقال:"علاَمِ [8] تَدْغَرْنَ [9] أولادكُنَّ [بهذا العلائي؟، عليكن] [10] بهذا العُودِ الهنديِّ، فإن فيه سبعةَ أشفيةٍ، منها ذاتُ الجنب، ويُسْعطُ [11] من العُذرةِ، ويُلَدُّ من ذات الجنبِ"."
وعن وائل بن حُجر [12] ، أن طارق بن سويد الجُعفِيَّ، سأل النبي
(1) وهو الذي أصيب فؤاده.
(2) (ف) : (بني ثقيف) .
(3) مسلم: (4/ 1733) (39) كتاب السلام (27) باب كراهة التداوي باللدود - رقم (85) .
(4) اللدود هو الدواء الذكره يصب في أحد جانبي فم المريض ويسقاه، أو يدخل بإصبع وغيرها ويحنك به.
(5) مسلم: (4/ 1734) (39) كتاب السلام (28) باب التداوي بالعود الهندي - رقم (86) .
(6) أي عالجت وجع لهاته بإصبعي وفي (د، ف) : (أعقلت) .
(7) (العُذرة) وجع في الحلق يهيج من الدم، يقال في علاجها: عذرته فهو معذور.
(8) مسلم: (علامَهْ) .
(9) من الدَّغر وهو غمز الحلق بالأصبع، وذلك أن الصبيّ تأخذه العذرة فتدخل المرأة فيه أصبعها فترفع بها ذلك الموضع وتكبسه.
(10) ما بين المعكوفين سقط من (ف) .
(11) مسلم: (منها ذات الجنب يسْعط من العذرة) يقال. سعط وأسعطته فاستعَط، والإسم السَّعوط، وهو ما يجعل من الدواء في الأنف.
و (ذات الجنب) هو التهاب غلاف الرئة، فيحدث منه سعال وحمى ونخس في الجنب يزداد عند التنفس.
(12) مسلم: (3/ 1573) (36) كتاب الأشربة (3) باب تحريم التداوي بالخمر - رقم (12) .