الموتَ، فوضع نصل سيفه بالأرض وذُبَابَهُ بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: إن الرجلَ ليعمل عمل أهل الجنَّة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار [1] فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة"زاد البخاري [2] "إنما الأعمال بالخواتيم"."
مسلم [3] ، عن أبي موسى، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاثهٌ يُؤتَوْنَ أجْرَهم مرتين، رجُلٌ مِنْ أهْلِ الكتاب، آمَنَ بِنَبيه وَأدرَكَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فآمن بِه واتبَّعه وصَدَّقهُ فله أجرَانِ، وعبدٌ مملوكٌ أذَى حقَّ الله تعالَى وحقَّ سيِّده، فَلَهُ أجران، وَرَجُلٌ كانت له أمَةٌ فَغَذَاها فَأَحْسَنَ غِذَاءها، ثُمَّ أَدَّبَها فَأَحْسَنَ ادبَها ثمَّ أَعْتَقها وَتَزَوجَها-، فَلَهُ أَجْرَانِ"قال الشعبي وحدَّثَ بهذا الحديث [4] : خُذْ هذا الحديث بغير شئٍ فقد كانَ الرجُل يرحلُ فيما دُونَ هذا إلى المدينَةِ.
وعن أبي سعيد الخدري [5] قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ [6] الذين مِنْ قَبْلِكُم شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حتَّى لو دَخَلُوا في جُحرِ ضَب لاتَّبعتُمُوهُم. قلنا: يَا رَسُولَ اللهِ! اليهُودُ والنَّصارى؟ قال: فمن؟.
(1) في مسلم: (ليعمل عمل أهل النار) .
(2) البخاري؛ (11/ 507) (82) كتاب القدر (5) باب العمل بالخواتيم - رقم (1607) .
(3) مسلم: (1/ 134 - 135) (1) كتاب الإيمان (70) باب رجوب الإيمان برسالة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى جميع الناس ونسخ الملل بملته - رقم (241) .
(4) مسلم: قال الشعبي للخراساني. خذ هذا الحديث ....
(5) مسلم. (4/ 2054) (47) كتاب العلم (2) باب في الألد الخصم - رقم (6) .
(6) سنن: هو الطريق، والمراد بالشبر والذراع وجحر الضب: التمثيل بشدة الموافقة لهم، والمراد الموافقة في المعاصي والمخالفات، لا في الكفر.