خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربنا لم نذر أحدًا. مِمَّنْ أمرْتَنَا [1] . ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقالَ ذرةٍ من خيرٍ فأخرجُوهُ، فيُخْرِجُوَن خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها خيرًا"."
وكان أبو سعيد الخدري [2] يقول: إنْ لم تُصدِّقُوني بهذا الحديث فاقرأُوا إنْ شئتم: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [3] .
"فيقولُ اللهُ عَزّ وجلَّ: شفعتِ الملائكةُ وشَفَعَ النبيِّون وشفع المؤمنون، ولم ييق إلا أرحم الراحمين، فيقبضُ قبضةً من النَّار، فيُخرج منها قومًا لم يعملوا خيرًا قط قد عادُوا حُمَمًا فيلقيهم في نهرٍ في أفواهِ الجنة يقالُ لَهُ نهر الحياةِ، فيخرُجُونَ كما تخرج الحبَّةُ في حَمِيل السَّيْلِ [4] ، ألا ترونها تكون إلى الحَجَرِ و [5] إلى الشجر، ما يكونَ إلى الشمس يكون [6] أُصَيْفِر وأُخيضر، وما يكون منها [7] إلي الظل يكون أبيض؟"فقالوا: يا رسول الله! كأنك كنت ترعى بالبادية [8] -"فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتيم [9] يعرفهم أهلُ الجنةِ- هؤلاء عُتَقَاءُ اللهِ الذين أدخلهُم الجنة [10] بغير عمل عَمِلُوُه ولا خيرٍ قدَّموهُ، ثم"
(1) (د، ف) : (لم نذر ممن أمرتنا أحدًا) .
(2) (الخدري) . ليست في (ف) .
(3) النساء: (4) .
(4) الحبهَ في حميل السيل: الحبة بالكسر، بذور البقول وحب الرياحين، وقيل: هو نبت صغير ينبت في الحشيش.
وحميل السيل: هو ما يجيء به السيل من طين أو غثاء وغيره فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على شط مجرى السيل فإنها تنبت في يوم وليلة، فشبه بها سرعة عود أبدانهم وأجسامهم إليهم بعد إحراق النار لها.
(5) مسلم: (أو) .
(6) (يكون) : ليست في (ف) .
(7) (منها) : ليست في (ف) .
(8) (ف) : (في البادية) .
(9) مسلم: (الخواتم) .
(10) مسلم: (أدخلهم الله الجنة) وكذا (د) .