قال: [قال:"والذي نفسي بيدِهِ إنِّي لأطمعُ أن تكونوا رُبْعَ أهلِ الجنة"، فحمدنا الله -عَزَّ وجل وكبَّرنا] [1] ثم قال:"والذي نفسي بيده، إنَّي لأطمعُ [2] أن تكونوا ثلث أهل الجنة"، فحمدنا الله --عَزَّ وجل- وكبرنا، ثم قال:"والذي نفسي، بيده، إنِّي لأطمع أن تكونوا شَطْرَ أهل الجنةِ. إن مَثَلَكُمْ في الأمم كمثل الشعرةِ البيضاء في جلد الثَّوْرِ الأسودِ، وكالرَّقَمةِ [3] في ذراع الحمار".
وعن أبي سعيد الخدري [4] أيضًا، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يُجَاءُ بالموْت يومَ القيامةِ كأنه كبشٌ أمَلحُ فيُوقف بين الجنةِ والنار، فيُقال: يا أهل الجنةِ! هل تعرفون هذا؟ قال: فيشرئِبُّونَ وينظرون، ويقولون: نعم، هذا الموت. قال: ثم يقال: يا أهل النَّار هل تعرفون هذا؟ قال: فيشرئِبُّون وينظرون ويقولون: نعم، هذا الموت. قال: فيُؤمر بِهِ فيُذْبَح. قال: ثم يقال: يا أهل الجنة! خُلُودٌ فلا [5] موتَ، ويا أهل النار خُلُودٌ فلا (1) موت".
ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [6] .
وأشار بيدِهِ إلى الدُّنْيَا.
(1) ما بين المعكوفتين سقط من (ف) .
(2) (ف) : (لأرجو) .
(3) الرقمتان في الحمار هما الأثران في باطن عضديه وقيل الرقمة هي الدائرة في ذراعيه، وقيل: هي الهنة الناتئة في ذراع الدابة من داخل.
(4) مسلم: (4/ 2188) (51) كتاب الجنة (13) باب النار يدخلها الجبارون - رقم (40) .
(5) (ف) : (بلا) .
(6) مريم (39) .